البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

أهمية (التغافل والمداراة والرفق واللين) في إنجاح العمل الرسالي

أهمية (التغافل والمداراة والرفق واللين) في إنجاح العمل الرسالي

20 يوليو 2026
9 منذ 24 ساعة

تناول سماحة المرجع اليعقوبي (دام ظله) في تفسيره القرآني موضوع التعامل مع الآخرين وما هي الأسس التي يجب على الفرد المتصدي التعامل وفقها وذكر عدة أمور مثل (التغافل, والمداراة, والرفق, واللين) لانجاح العلاقة مع الآخرين وهذه العلاقة لا تعتمد على الحقوق والواجبات فحسب، بل تحتاج إلى جملةٍ من الآداب الأخلاقية التي تحفظ الألفة، وتديم المودة، وتُقلِّل من أسباب الخلاف. ومن أهم هذه الآداب:

أولاً: التغافل: وهو أن يغضَّ الإنسان النظر عمَّا صدر من غيره من خطأ، وكأنَّه لم يطَّلع عليه، مع بقاء الانتباه والمراقبة لما يصدر منه من طرفٍ خفي؛ لأنَّ التغافل ليس غفلةً حقيقية، بل هو ترك المؤاخذة عن علمٍ وحكمة.

وقد أكدت روايات أهل البيت (عليهم السلام) هذا الخلق، فمن ذلك:

عن أمير المؤمنين (ع) قال: (…إِنَّ الْعَاقِلَ نِصْفُهُ احْتِمَالٌ وَنِصْفُهُ تَغَافُلٌ).

وعنه (ع) قال: (مِنْ أَشْرَفِ أَعْمَالِ الْكَرِيمِ غَفْلَتُهُ عَمَّا يَعْلَم).

وعن الإمام الصادق (ع) قال: (صَلَاحُ حَالِ التَّعَايُشِ وَالتَّعَاشُرِ مِلْءُ مِكْيَالٍ، ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَثُلُثُهُ تَغَافُلٌ).

وعن الإمام علي بن الحسين السجاد (ع) قال: (…اعْلَمْ يَا بُنَيَّ أَنَّ صَلَاحَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي كَلِمَتَيْنِ: إِصْلَاحِ شَأْنِ الْمَعَايِشِ مِلْءَ مِكْيَالٍ، ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَثُلُثُهُ تَغَافُلٌ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَتَغَافَلُ إِلَّا عَنْ شَيْءٍ قَدْ عَرَفَهُ فَفَطَنَ لَهُ…).

ثانياً: المداراة والرفق واللين: ومن أهم آداب المعاشرة مع الناس أن يكون الإنسان رفيقاً ليناً في تعامله، فإنَّ الرفق أدعى إلى قبول الحق، وأقرب إلى تأليف القلوب، بخلاف العنف والغلظة فإنهما يورثان النفور والعناد.

وقد وردت في ذلك روايات كثيرة، منها: عن رسول الله (ص) قال: (أَمَرَنِي رَبِّي بِمُدَارَاةِ النَّاسِ كَمَا أَمَرَنِي بِأَدَاءِ الْفَرَائِضِ).

وعنه (ص): (مُدَارَاةُ النَّاسِ نِصْفُ الْإِيمَانِ، وَالرِّفْقُ بِهِمْ نِصْفُ الْعَيْشِ…).

وعنه (ص): (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيُعْطِي عَلَى الرِّفْقِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعُنْفِ).
قال رسول الله (ص): (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ…).

وقال (ص): (إِنَّ فِي الرِّفْقِ الزِّيَادَةَ وَالْبَرَكَةَ، وَمَنْ يُحْرَمِ الرِّفْقَ يُحْرَمِ الْخَيْرَ).

وعن الإمام الصادق (ع): (مَنْ كَانَ رَفِيقًا فِي أَمْرِهِ نَالَ مَا يُرِيدُ مِنَ النَّاسِ).

وبذلك يتبين أن التغافل، والمداراة، والرفق، واللين ليست مجرد أخلاق فردية، بل هي وسائل عملية لإصلاح العلاقات الإنسانية، وتأليف القلوب، وتحقيق النجاح في الدعوة والتوجيه.

السيد علي الموزاني

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

الإمام الحسين والإصلاح الاجتماعي

أربعون قراءة فكرية وحضارية في خطبة عيد الأضحى للمرجع اليعقوبي

(الإحسان الى الناس).. درس من الإمام الجواد (ع)

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية