تناقلت المواقع الخبرية أن وزارة الخارجية الأمريكية تقدم المنح المالية لتشجيع الإلحاد ونشره في الدول ذات الأغلبية المسلمة في آسيا وإفريقيا. ونعلق على هذا النشاط المريب بعدة أمور:
1. إن هذا النشاط المالي والدعم الذي تقدمه أمريكا لعقيدة الإلحاد المنحرفة عن فطرة الإنسانية وأحكام العقل المنصف يدلل على كذب إدعاءاتهم وزيف شعاراتهم من أن موقفهم من حرية الأديان والعقائد محايد! فدعمهم للإلحاد يدلل على عدائهم وخصومتهم للأديان السماوية جميعها بما فيها المسيحية التي يعتنقها أغلبية شعبهم، وعقيدة التدين والإيمان بالله الخالق الحكيم نقيض لعقيدة الإلحاد والإنكار لله تعالى، فمن يدعم أحدهما فقطعاً يعادي ويخاصم الآخر.
2. إن منهجهم هذا بدعم الإلحاد تقف خلفه دوافع سياسية خبيثة هدفها إيقاع المجتمعات المقصودة بحركة الدعم ونشر الإلحاد في مصائب التحلل الأخلاقي وإماتة القيم الإنسانية النبيلة وطمس أحكام العقل الواضحة الرشيدة، وإلّا كيف سيتربى شخص -ينكر فضل واحسان المنعم على الإنسانية بنعمة الوجود والعافية والفكر وخيرات الكون التي لاتحصى – على الوفاء للبشر وإنصافهم والإحسان إليهم وهم لم يسبقوا له بنعمة وفضل !؟
3. يظهر أن الاستكبار وشياطينه أدركوا أن إيمان الشعوب بالدين وقيمه وأخلاقه يحول دون استغلالهم واستعبادهم أو التفريط بكرامتهم وثروات بلدانهم ويرفض نفوذ الأجنبي على حياتهم السياسية والاقتصادية والثقافية، فيعمد الاستكبار لضرب الحصانة والمناعة الداخلية التي تتمتع بها الشعوب المسلمة المتديّنة ليسهل بعدها السيطرة عليهم.
4. إن أفضل وسائل مواجهة هذا المنهج الشيطاني إيقاظ مشاعر الرفض والاعتراض لدى نفس شعوبهم التي تعتنق غالبيتها الإيمان بالله الخالق فنحوّل المصدّات والموانع لإفشال هذا المخطط وننصب منصاتها داخل بلدانهم.
5. ننادي ولعلهم يسمعون ! حكومات الشعوب المسلمة فنقول إن لم تكن لكم غيرة على الدين فخافوا على استقرار مجتمعاتكم واحذروا من ذهاب الضابط والمحدد الداخلي لسلوك مواطنيكم فتزداد الجرائم والمنكرات في مجتمعاتكم، لأن من لا تحكم سلوكه قيم الوفاء وذكر الجميل وشكر الإحسان ورعاية الحقوق – وهي مفقودة وفق عقيدة الإلحاد- سيكون مصدر شرور وإضرار بالآخرين وبالمجتمع.
ناصح الجنوبي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية