البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

ثورة الإمام الحسين (ع) واجهت علل وجذور الظلم وليس أعراضه المؤقتة

ثورة الإمام الحسين (ع) واجهت علل وجذور الظلم وليس أعراضه المؤقتة

17 سبتمبر 2022
391 منذ 4 سنوات

بالتمعن في هذا المقطع الشريف من الزيارة الأربعينية للإمام الحسين (عليه السلام) (وبذل مهجته فيك ليستنقذ عبادك من الجهالة وحيرة الضلالة)، يمكن اقتناص عدة معاني:

 

1. إن ثورة الإمام الحسين (ع) استهدفت علل وأسباب الظلم الاجتماعي وتردي أحوال المجتمع المسلم على عكس الثورات الأخرى التي تقصر نظرها على أعراض وظواهر حكم السلطات الظالمة، لذلك فإن الثورات تلك وإن تنجح مرحلياً في إزالة السلطان الظالم فإنها تترك بيئة وبذور الظلم قائمة، فسرعان ما يعود الظلم للواجهة ويحكم الناس.

2. إن نجاح ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) يكمن في تشخيص سبب تسلط الظلم وانتشاره في المجتمع ووصول الطغاة لمواقع الحكم، وهو الجهل والضلالة فالروايات وضحت أن (الجهل فساد كل أمر) (بالجهل يُستثار كلّ شرٍّ) وأن مساوئ ورذائل الصفات الإنسانية تنشأ عن الظلم (الحرص والشره والبخل نتيجة الجهل)، والجهالة قد تعني عدم ملاحظة عواقب الأفعال وآثارها والتفكير بها وإن كان الإنسان عارفاً بخطأ ذلك الفعل، ولكنه يقدم عليه تحت سلطة الأهواء والغرائز أو تشويش الأجواء العامة التي تحدثها منظومة السلطان الجائر المنحرف.

3. إن الجهل المنتشر في ثقافة وميدان المجتمع سيكون سبباً للضلالة والحيرة في تحديد الموقف والقرار الصحيح مما يجري حول المجتمع من أحداث ووقائع، والراوية الشريفة أشارت لهذه العلاقة (الجهل ضلالة).

4. إن أجواء الجهل وما يلازمها من الضلال هي سبب رئيسي في تغييب وعي الأمة وإدراكها عن القيادة الحقة التي بمعرفتها ينطلق الإصلاح الحقيقي وخطوات اقتلاع الظلم والعدوان والطغيان، وذلك ما أشارت إليه الرواية الشريفة (أدنى ما يكون به العبد ضالاً أن لا يعرف حجة الله تبارك وتعالى وشاهده على عباده الذي أمر الله عز وجل بطاعته وفرض ولايته). وتنحصر القيادة بالإمام المعصوم (ع) في زمن الحضور والنائب عنه في زمن الغيبة وهو الفقيه العادل الجامع لشرائط ولاية أمر الأمة. فرفع الجهل والضلال سيساعد على استعادة الأمة وعيها وبصيرتها وعندها تلتفت إلى القيادة الشرعية المستحقة.

5. ومما يؤيد أن الإصلاح الحقيقي يتوقف على إزالة واقتلاع جذور الظلم والطغيان ومنه الجهل والضلالة ما صورته الرواية الشريفة (الجاهل صخرة لا ينفجر ماؤها، وشجرة لا يخضر عودها، وأرض لا يظهر عشبها)، فكأن الجهل يعطل قوانين الطبيعة ويوقف تفاعل العلاقة السببية بين علل الموجودات -المسخرة لخدمة الإنسانية -ومعلولاتها، بصورة توضح تعطل وشلل في أدوات التنمية والإصلاح المنشود.

– منقول –

 

 

يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

 

 

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية