البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

الحلقة الثالثة.. من وحي غدير الصدر إلى القيام الفاطمي

الحلقة الثالثة.. من وحي غدير الصدر إلى القيام الفاطمي

15 يناير 2022
646 منذ 4 سنوات

بسم الله الرحمن الرحيم

في يوم الأحد الذي سجلاً تاريخاً لا يمكن للزمن أن يتخطاه ولايمكن رغم سرعة أحداثه أن ينساه، إنه يوم الخامس من جمادى الآخرة من عام 1419 الموافق 27/أيلول/1998، كان يوماً عزيزاً شابه لنا يوم الثامن عشر من ذي الحجة من العام العاشرة للهجرة، رغم أنه أيلول الحار الذي امتزجت فيه مشاعرنا أو ربما فاقت حرارتها حرارة الصيف بأكمله بتشريف السيد لنا فصيرت حفاوة لقائه الجو جميلاً.

 

انتهت وجبة الغداء المتواضعة التي تشترى من مطاعم وأشباهها، بل أعدتها عائلة أحد الطلبة بعد أن جمع الطلاب ثمنها البسيط الصعب على مرتباتهم، بيد قبول السيد اللقاء لم يكن ثمنها شيئاً يذكر. قدم أحد الطلب مسجل الصوت، فقال السيد الشهيد (قده) مستغرباً: لم نتفق على حديث، وكنا يومها مندفعون بأشد الحماسة حيث تدرعت قلوبنا بشجاعة الصدر الذي كسر قيد الخوف من نفوسنا. فكنا على أمل أن يتحدث ـ وفق ذهنياتنا البسيطة يومها ـ حديثاً يمس الحكومة، أو ما يؤرق الطاغوت بعد أن أبحر بسفينة الجمعة من مسجد الكوفة لما يخيف النظام. بيد أن السيد كان على علم بدنو شهادته التي كثيراً ما يصرح بها لبعض وكلائه واتباعه وأن عمره قصير سيذهب إلى ربه شهيداً، فكانت أحاديثه تركز على مشروعه الإصلاحي وديمومته حتى من بعده.

فوافق السيد ـ ولا أحسب نفسي مخطئاً ـ إذا قلت أن المشيئة الإلهية هي التي رتبت ذلك اللقاء، وهي التي أرادت من الصدر المقدس أن يتحدث بهذا الحديث الذي كانت مواضيعه المتعددة لآلئ عزت نفائسها وانعدمت نظيراتها. وذات المشيئة أرادته في هذه الحاضرة العلمية التي تشرفت باسم عائلته المباركة، وكأن هذه المجموعة حفظةً على هذا الحديث مؤديةً الأمانة التي استأمنها صاحبها. فكانت أبعاد حديثه أوسع مما ينتظره الطلبة، كنا نطلب أن يتحدث عن حاضرنا وعن شخصه، فتحدث عن مستقبلنا وما بعد حياته.

كان الحديث متعدد المحاور ولكنها كانت ذات تصب في محورٍ واحد مثّل العمود الفقري لحديثه. وحيث أعتذر لله أولاً وللتاريخ وللسيد الشهيد الصدر وللقارئ الكريم إذ سأذكر الحديث ـ وأنا معتمد على ذاكرتي ـ وقد يشوبه التقدم والتأخر في الموضوعات والمحاور ـ لكن يشهد الله تعالى وأنا مسؤول عن حديثي هذا أنني لن أختلق شيئاً خارج حديثه المبارك. فتضمن الحديث حدثاً مهماً يخصه، وقصصاً تاريخيةً تصب في ذلك الحدث، ودروساً أخلاقية لبناء الطلبة، وتنبؤات تخص مستقبلهم، وديمومة مشروعه بقيادة جديدة تمثله. ولأهميتها هذا الحديث نعرج عليه بحلقات حتى لا يمل القارئ منها، فكان الحديث بلسانه قدست نفسه الزكية، كما يلي:

أولاً: حدث يخصه ومنة الله

بدأ الحديث السيد بما يقرب النقل من كلماته أنه قال ما مضمونه (في الأسبوع الماضي قال بعض الفضلاء في الحوزة أن بالون محمد الصدر سنفجر قريباً جداً وسننتهي منه وإلى الأبد). وأعقب السيد هذه الكلمات بوجهٍ ملأه الخشوع ورفع عينيه للسماء وأشار بإصبعه نحوها قائلاً، (لكن الله هو الذي انقذ محمد الصدر) فما هو الحدث الذي نجى الله موسى الكليم بعصرنا من بحر الطغيان.

كانت حكومة البعث وطاغيتها وأجهزته المخابراتية أعدت فريةً مفادها أن تتهم السيد الصدر باغتيال المرجعين الشهيدين الشيخ الغروي والشيخ البروجردي ـ قدس الله سريهما ـ والذين اغتالتهما يد السلطة القذرة. فتتهم السيد الشهيد بدمهما بحجة رغبته بتوسعة نطاق مرجعيته، فعدَّ ذلك لطف الله فيه، فكان مصداق الآية المباركة { إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ } فدافع عنه أهل السماء قبل أهل الأرض.

وأعجب الخطب أن يتقبل فضلاء حوزةٍ واحدة اتهام مرجع بريء بدم مرجعين، ويفرحون لزواله عنهم وانتهاء مشروعه وحركته الاي كلّفَ نفسه ليسقطه عنهم. ولا يبعد أن مثل هؤلاء المناؤين لهم ارتباطاتهم بالنظام السابق واصطفوا معه للخلاص من مهدي الأمة المصغر أو من مهد للإمام المهدي في وقت قصير يصعب فيه تحقيق مثل تلك النتائج التي حققها السيد الصدر.

فأي ظلم يوقعه مثل هؤلاء بأنفسهم يومها قبل أن يوقعوه بحق السيد الصدر، فنصره الله، وكان نصراً عزيزاً الزينات بعده الاعتذار { إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ (٥١) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢) } غافر [٥١-٥٢].

وقد أشار في إحدى خطبه المباركة أو لواحدة من التهم وأمثالها التي كانت تكال له بلا إنصاف، فخاطبهم من منبر الكوفة. مستشهداً بقوله تبارك وتعالى { يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسى فَبَرَّأَهُ اللَّـهُ مِمَّا قالُوا وَ كانَ عِنْدَ اللَّـهِ وَجِيهاً (٦٩) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَ قُولُوا قَوْلاً سَدِيداً (٧٠) } الأحزاب [٦٩-٧٠]

وقد شرع منها درساً أخلاقياً تحدث فيه عن نفسه وأراد أدنى منه من طلبة الجامعة

تكملة الوحي ولقاء الشهيد في حلقة القادمة

 

 

كتبها: الشيخ عادل الساعدي

 

 

 

 

 

يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

 

 

 

 

 

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية