كتبت بتول عرندس: بسم الله الرحمن الرحيم والصلاةُ والسلام على سيدنا محمدٍ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ..السلامُ على سيدي ومولاي، صاحب العصر والزمان، الإمام المهدي المنتظر (عج). السلام عليكم أخواتي وإخوتي جميعاً ورحمةُ الله وبركاته.ها قد هلَّ هلالُ عامٍ جديدٍ معلناً بدايةً جديدة، جعلها اللهُ مكللةً بطاعتهِ وغفرانه، وغفر الله لنا ولكم، ووفقنا لما يحب ويرضى.
هو عامٌ جديدٌ من العطاء والعمل الرسالي، عامٌ جديدٌ من الإنتطار والإعداد لظهور الغائب الموعود، جعلهُ الباري لنا قائداً وناصراً وولياً وحافظاً.
عامٌ جديدٌ يهلُ حاملاً معه ذكرى كربلاء المجيدة، وثورة الإصلاح والعطاء، مسيرةَ الجهاد ضد المستكبرين والجبابرة.
يهلُّ هلالُ محرم ليذكرنا بأن التضحية والشهادة إنما هي حياة، نعم حياةٌ بكلُ ما للكلمةِ من معنى، حياةٌ لا تعرف الرضوخ والذل، إنما العزة والإباء. حياةٌ بأجمل معاني الحياة عندما تكون في مسارها الصحيح، أي مسار الحق والخير والعدالة ومجابهة الطاغوت والجبروت.
هكذا وفي كلِ عام نقفُ أمام مسارين (وهديناه النجدين)، إما مسار العزة، وإما مسار الذلة، وهيهات هيهات من الأحرار الذلة والخضوع، عشاق أبي الأحرار. السائرين ومصباح هداه، الراكبين سفينة النجاة.
في حياةِ كلٍ منا، إن لم يكن المسار هو الحسين، وإن لم يكن المنهج عاشوراء، فبئس الحياة، حياةٌ لا تؤدي إلا إلى التهلكة وبئس المصير.
هذه الاستهلالة المباركة في هذا العام، بهذه الذكرى المباركة تذكرنا أيضا ببداية حياة الكائن البشري، الذي يستهل بدايته بصرخة. صرخة عالية، صرخة من أجل الحياة. الحياة الكريمة العزيزة التي أرادها الله لعباده.
فهل ستكون صرختنا في هذا العام المبارك صرخة من أجل اﻹنسان، وكرامته وعزته، صرخةً تنصرُ المستضعفين. صرخة تغيثُ المحرومين، صرخة تحق الحق وتزهق الباطل والباطلين.
هو أملٌ، وأمنية، ودعاء لا يفارق اللسان والقلب، بأن نحيا كما تجبُ الحياة، فعسى أن تكون كذلك في هذا العام وكل عام. وفقنا الله وإياكم أحبتي لخدمةِ المأتم الحسينية، ولنشر القيم العاشورائية قولاً وفعلاً.
وآخيراً وليس أخراً نسألكم الدعاء لمولانا الغائب، أرواحنا له الفدى بالظهور العاجل، ولجنوده بالنصر السديد، ولمحبيه وشيعته بقضاء الحوائج وشفاء المرضى والفرج للأسرى والعودة للمهجرين إلى ديارهم أمنين سالمين.
يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية