بقلب مفجوع واسى وحزن كبيرين تلقيت نبأ وفاة الشيخ محمد الفريجي رحمه الله، ومن حقه علينا نحن زملائه بيان فضله وتاريخه في العمل الرسالي لأن الكثيرين ربما لا يعرفونه ويجهلون حركته المباركة.
كما أنه ليس من الصحيح أن يرحل عنا أمثال الشيخ الفريجي بخير وفاة دون أن نعرف سيرته للآخرين.
إن الحديث عن تاريخ الشيخ الفريجي في العمل الرسالي له نكهة خاصة حيث كان ممن التحق بالحوزة العلمية الشريفة في زمن السيد الشهيد الصدر قدس ورافق وزامل الكثيرين من رجالاتها خاصة في مدرسة الإمام الحسين عليه السلام أمثال الشهيد الشيخ حسين المالكي والشهيد الشيخ علي الكعبي رحمهما الله وآخرين ممن لهم باع كبير في العمل الإسلامي والرسالي، وكان رحمه الله مدافعا عن مرجعية السيد الشهيد الصدر قدس وحركته المباركة موقنا بأحقيتها وفضلها.
وبعد شهادة السيد الصدر قدس واصل عمله بهمة عالية مع مرجعية سماحة الشيخ اليعقوبي دام ظله المبارك منذ بداياتها حيث أمن واعتقد بها وعمل على الدفاع عنها ومن أجلها وله في ذلك وقفات معروفة ومشهودة لمن عاصر تلك المرحلة خاصة في مدينة الصدر حيث كان يسكن، وتحمل رحمه الله الكثير من المضايقات في سبيلها كما هو شأن الكثيرين من العاملين الرساليين.
ولظروف خاصة ترك السكن في بغداد وشد رحاله إلى مدينة النجف على مشرفها آلاف التحية والسلام ليواصل تحصيله العلمي هناك وليكون قريبا من مرجعيته التي آمن بها وعمل معها وفي سبيلها وليستمر في عمله الرسالي هناك حيث بقي على هذا النهج واليقين واثقا من صحة خياراته إلى أن وافته المنية.
اللهم نسالك وندعوك أن تتغمده بواسع رحمتك فقدنزل بساحتك وأنت خير منزول به ونسالك يا الله أن توسع عليه في قبره وتنزل الصبر على ذويه لفراقه وتلهمنا ومحبيه الصبر أيضا فأنا محزونون لفقده.
وانا لله وانا اليه راجعون
خالد المندلاوي