كتب الشيخ ميثم الفريجي: وفاءً لدمائهم الطاهرة ولتضحياتهم الجسيمة، ولدورهم المبارك في الدفاع عن العراق وأهله. وحفظ المقدسات وصون الأعراض، ولنستلهم من روحيهما كل ما ينفعنا في العروج إلى الله تعالى. والسير في طريق هدايته وطاعته.
ولنثبت للعالم أجمع أنّ الشهداء باقون في القلوب والضمائر، بل خالدون ما دامت الحياة لأنهم عبّدوا طريق الحق بدمائهم ليبقى منهجهم ومدرستهم منارا للأحرار.
وهذا ما لمسناه وشاهدناه في التشييع المهيب للقادة الشهداء، وفي الحفاوة العالية للاحتفاء بذكراهم السنوية في عموم البلدان الإسلامية الحرة المباركة.
ولنوجه رسالة إلى المتكبرين والطواغيت في كلّ العالم أننا على طريق سيدنا وإمامنا الحسين (عليه السلام) الذي كان شعاره (هيهات منا الذلة) و (ألا وإنّ الدعي بن الدعي ـ قدْ ركز بين اثنتين، بين السلة والذلّة. وهيهات منّا الذلّة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحُجور طابت وحجور طهرت، وأُنوف حمية، ونفوس أبية. من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، ألا وإنّي زاحف بهذه الأسرة على قلّة العدد وخذلان الناصر).
ونحن اتباع مدرسة الإمام السجاد (عليه السلام) الذي لم يخش الطاغوت في مجلسه. بل وجّه إليه كلاماً عرّفه بنفسه الشريفة التي لا تخشى الموت، بل تستهين به. فقال له بكلّ ثباتٍ وجرأة ويقين: (أ بالقتل تهدّدني!! أما علمتَ بأنّ القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة).
ونحن أتباع مدرسة عقيلة الطالبين زينب الكبرى (عليها السلام). حينما قال لها الطاغية ابن زياد: كيف رأيتِ فعل الله بأهل بيتك؟!. فقالت: (ما رأيتُ إلّا جميلاً، هؤلاء قومٌ كتب الله عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم. وسيجمع الله بينك وبينهم فتحاجّون إليه وتختصمون عنده، فانظر لمن الفلجُ يومئذٍ، ثكلتك أمّك يا بن مرجانة!!)
وفي الختام نجدّد العهد للشهداء بأنّنا باقون على خطهم ومسيرهم ومدينون لدمائهم ما حيينا، فالسلام عليهم، وعلى أجسادهم الممزقة في سبيل الله، وعلى أرواحهم الطاهرة المباركة. وهي تحلق في الملكوت والحمد لله رب العالمين.
يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية