بقلم: وجدان الشوهاني
أساليب تربويةٌ خاطئةٌ يسلكها بعض الآباء، وهذا ما يؤسَف له، فالكذب صفةٌ ذميمةٌ ومرضٌ قد يصاب به الأبناء، ولكن للأسفِ هناك من يتخذُ سلوكًا تربويًا خاطئًا. ولا يعلمُ أنّه بذلك السلوك يعزِّزُ هذه الصفةَ الذميمةَ في ابنه لتأكلَ شخصيتَه.
فأحيانًا يلجأ الصغير إلى الكذبِ على والديه لأسبابٍ عديدةٍ. منها الخوف من أمرٍ ما، وهذا الخوف قد يتكرّر عندَه فيعتاد الكذب. وعندَها لا بُدّ من علاج.
وقبلَ أيّ علاجٍ لا بُدّ من تجنُّبِ السلوكياتِ الخاطئة، التي تعزِّزُ من ثباتِ تلك الصفة حتى تصلَ إلى مرحلةِ اليأسِ من العلاج.
ومن تلك السلوكيات التي نجد أغلبَ الآباءِ يستخدمها عندما يصاب ابنه أو ابنته بمرضِ الكذب هو التشهير. فمع أنّ الكذبَ صفةٌ ينبذها المجتمع، لكنّهم يُشهِّرون بأبنائهم، في جميع المجالسِ بعنوانِ الشكوى.
فكم من أبٍ وأُمٍّ يشكوانِ للآخرين من كذبِ ابنهما، وأمامَ الطفل، ولا يعلمانِ أنّهما بذلك يعزِّزانِ تلك الصفة. فهم يقودانه إلى دمارِ شخصيته.
هذا السلوك قد يترك في الابن أمورًا كثيرةً، منها: سقوط القدوةِ في نظره، واللجوءُ للعناد، العدوانية للمجتمع، الانتقام، وغيرها من الأمور التي لا تُحمدُ عُقباها، كُلُّ ذلك بسبب سلوكٍ تربويّ خاطئ اسمُه التشهير.
ومن السلوكياتِ الخاطئةِ هي التحقيق غير المنهجي، فالكثير من الآباءِ عندما يجدون أبناءهم يرتكبون خطأ ما، نجدهم يحقِّقون معهم تحقيقًا عنيفًا. ومن هنا نجد الابنَ يتخذ الكذبَ سلوكًا لتجنّبِ التحقيقِ العنيفِ حتى يبدأ بالاعتيادِ على الكذب.
فيا عزيزي الأب.. ويا عزيزتي الأُمّ..
إنَّ كثيرًا من الأمراضِ التي يصاب بها أبناؤكما قد تكونان سبباً أساسيًا لها. ومن هنا فإنَّ لكما دورًا مهمًا في بناءِ شخصياتِ أبنائكم. فأنتما مهندِسانِ لا فقط أبوان، وتقع عليكما مسؤوليةٌ كبرى. وحتى تقوما بهذه المسؤوليةِ على أكملِ وجهٍ عليكما أن تتجنّبا السلوكياتِ التربويةَ الخاطئةَ التي من شأنِها تعزيز الصفاتِ الذميمةِ كالكذبِ الذي كانَ محورَ موضوعِ مقالنا.
ولطالما كانتِ الوقايةُ خيرًا من العلاج.