من الأمور التي يكرر الملحدون نشرها هو كثرة الأديان وأن كل أصحاب دين يعتقدون أنهم على صواب والبقية على خطأ.
فكيف نحكم ونجزم بأن الدين الفلاني حق والباقي باطل، بل هذا معناه كل الأديان باطلة، ولو فرضنا أن هنالك دين على حق، فالوصول إليه أشبه بالبحث عن إبرة في كومة قش.
والجواب أولاً اختلاف الناس وتعدد أديانهم لايعني أنه لايوجد دين حق
فلو كان زيد يمتلك أرضاً وجاء عشرة أشخاص كل واحد يزعم أن الأرض له ظلماً وعدواناً
فهل هذا الاختلاف غير الواقع وهل زيد أصبح ليس على حق لأن هنالك من ينافسه حتى لو جاء أولاد هؤلاء العشرة وكل واحد يعتقد أن الأرض لأبيه، لن يتغير الحق والواقع.
واختلاف الأديان سنة كونية في المجتمع البشري بسبب اتباعهم للأهواء والأطماع.
كما أن آلاف الأديان التي يذكرها الملحدون ليست أديان بالمعنى الحقيقي للدين، فهي ليست قائمة على أساس وجود إله واحد للكون وعبادته والإخلاص له.
وليس لها أدلة عقلية رصينة ومحترمة وإنما هي جزء من تراثهم الشعبي الذي يعتزون به فهي طقوس ومهرجانات أشبه بثقافة أو تراث وليس دين حقيقي فمن يرى الرقصات والطقوس الغريبة في أفريقيا وآسيا وغيرها يعرف ذلك
والديانات الكبرى في العالم والتي اتباعها بالملايين أديان قليلة.
والسماوي منها ثلاثة فقط هي الإسلام والمسيحية واليهودية أما الأديان الأخرى من الهندوسية والسيخية والبوذية والطاوية فهي ليست أديان سماوية بمعني أن معتنقيها وكهنتها لايعتقدون بأن الله تعالى أنزل دينهم ولايؤمنون بإله واحد هو الخالق الصانع فدينهم لايقوم على أساس وجود الله وحده ولايؤمنون بوجود نبي أنزل تعاليم دينهم من الله تعالى، لذلك أديانهم لاتنتشر إلا بصورة محدودة.
فنفس الإيمان بوجود خالق واحد للكون وعبادته سينقض كل هذه الأديان دون الحاجة للبحث فيها.
ومن الواضح والسهل معرفة أن للكون خالق واحد وليس آلهة متعددة بأبسط الأدلة العقلية فلو كان مع الله إلهاً آخر لرأينا آثاره ولأرسل أنبياءه ولأصبح كل إله عاجز ومحدود لأن الآلهة ستحدد لكل واحد منهم منطقة نفوذ وصلاحيات محددة يعجز عن تخطيها.
فمن آمن بوجود إله واحد ويريد عبادته بالتأكيد سيعرض عن الهندوسية والبوذية وكل الأديان الأرضية ولايبقى أمامه إلا ثلاثة أديان فقط
1️⃣ أما المسيحية فهي لاتؤمن تماماً بإله واحد فهي تؤمن بالثالوث وأن الله ثلاثة هو الأب والابن والروح القدس
فضلاً عما يحمله كتابها من تحريفات وإساءة للأنبياء واتهامهم بالزنا والفواحش وشرب الخمور فكل هذه الأمور تناقض العقل لذلك يتخلى أغلب الغربيين عن المسيحية ويصبحوا لادينيين فلايمكن أن نصدق أن الله هو المسيح الذي صلبوه وعذبوه ولا أن نتقبل الفسوق والفجور الذي ينسبونه لأنبياء الله تعالى.
2️⃣ واليهودية أسوأ حالاً من المسيحية لذلك لايفكر أحد أصلاً بأن يصبح يهودياً.
3️⃣ فلاتوجد عبودية حقيقية لله تعالى إلا في الإسلام وعند أهل البيت (عليهم السلام) ويكفي أن يقرأ بعض كلمات أمير المؤمنين وأدعية الإمام السجاد وثورة الإمام الحسين وبعض حكم الأئمة الطاهرين ليعرف التوحيد والولاية.
يبقى شيء مهم وهو أن الهداية وإن كانت بظاهرها سعي من الإنسان نفسه لكن لها عامل غيبي فمن كان مستعداً للهداية هداه الله ولو كان في بيئة ومجتمع ومع والدين غارقين في الكفر والضلال
ولايمنعه من ذلك مانع
والحمد لله رب العالمين.
السيد صلاح الحسيني
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية