اللقب الحقيقي لا المزيف، هو المشتقَ من صفات الإنسان المؤمن وأخلاقه الحقيقية، و يكون مرآة لكمالاته، وحاكيا صادقاً عن ملكاته، وتجل واضح عما يحمله فعلاً من قيم ويتبناه من مبادئ، لقب الكاظم نموذجاً.
_ تعدد القاب الائمة(ع) يعبر في بعض جهاته عن تعدد الأدوار الخاصة بهم ، والتي تعددت لاختلاف الظروف الموضوعية التي عاشها كل إمام معصوم. واللقب نافذة لدراسة تأريخه سلام الله عليه من جهة . ودراسة طبيعة وثقافة وتأريخ المجتمعات التي عاصرت الحقبة الزمنية التي عاشها المعصوم ع.
_ قدّم الإمام الكاظم (ع) نموذجاً للقيادة الرسالية الصادقة على طول خط المسؤولية. والتي لا تجامل على المبادئ ، ولا تساوم من أجل الحصول على فتات الدنيا ، مهما كبرت المعاناة وعظمت المأساة.
_ قدم الإمام الكاظم (ع) نموذجاً للمؤمن الرسالي الغيور بقلمه. ومنبره ولسانه وموقفه وبيانه وامره بالمعروف ونهيه عن المنكر. وبجميع الوسائل الشرعية المتاحة التي توصل صوت الحق وتستنكر كل فساد.
_ كان لإمامنا الكاظم (ع). حضور رسالي دائم في انكار المنكر ومواجهة الفساد ، وفي أعلى مستوياته في المجتمع ، وهو الحاكم المتسلط الظالم . ولم يترك ع أي فرصة متاحة أمامه الا وسجل كلمة لله جل جلاله . وموقفا في سبيل الله تعالى.
الشيخ عمار الشتيلي
البصرة الفيحاء