عندما يؤمن الإنسان ويصل إيمانه إلى حد الشعور أن هناك رقابةً على سلوكه، أن هناك إمامًا بشرًا حيًا يعيش بين أظهرنا، ويشهد أعمالنا، كما ذكر القرآن الكريم: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾، والرسول شهادته تمتد في أولاده إلى الإمام المهدي «عجل الله تعالى فرجه الشريف»، عندما تعتقد أن شهادة الله عليك متجسّدةً تجسّدًا حسيًا في إمام حي يشهد أعمالك ويراقبك.
وهذا ما أشارت إليه الآية المباركة: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ﴾، لم يقل: نزلت الملائكة، بل قال: تنزل، أي أن الملائكة يستمر نزولها إلى يوم القيامة، تنزل الملائكة على من؟ تنزل الملائكة بصحائف أعمال البشر على هذا الإمام الرقيب الذي رقابته حية متجسدة على الأرض، فالشعور بالرقيب رادعٌ عن المعصية، الشعور رادعٌ عن الإقبال والإقدام على الرذيلة.
“من منتدى الكفيل “