قبل أيام ليست ببعيدة استضفنا في قضاء الدير خدام الحسين من قضاء الهارثة، ليؤدوا مسرحية (قرابين السماء) التي تجسد أحداث السبي ومصائب آل النبي (ص) ..
صعدت إلى داخل المسرح الذي نصب أمام داري على شط الدير كما هي العادة في كل عام..
وقبيل كلمة الافتتاح جلست مع براعم تلك المسرحية ممن يؤدي أدوار عيال آل الرسول..
سألت الطفل أحمد:
هل تعلم ماذا تقدم أنت وأصحابك الصغار في هذه المسرحية..؟
فأجابني: نعم نخدم الحسين بما نستطيع (نمشي من ديره لديره حتى نوصل الصورة )
علقت كلمة ذلك الفتى التي قالها باللهجة العامية بذهني.. وذهبت بعيداً لفضل من أرشدنا للصواب عبر التاريخ..
واليوم السادس عشر من صفر من عامنا الحالي 1445 للهجرة
التقيت في موكب المرجعية في منفذ الشلامجة بزوار الحسين من (غينيا)
وبينهم أبناء يونس الصغار (زهير، وروح الله، ومحمد جواد) وقد استأنست كثيراً بالحديث مع أوسطهم (زهير) الذي كان يتكلم العربية الفصحى بطلاقة..
سألته : (غينيا) من غرب أفريقيا، أليست بعيدة..؟
فقال: حب الحسين يقرب البعيد.
سألته: وكيف عرفت الحسين ؛ وما جرى على الحسين..؟
فقال: بفضل الأدلاء بالرشاد
وصل لنا شيء من الصورة..
فشكراً للعلماء العاملين .. شكراً لأصحاب الكلمة الذين نقلوا لنا الحق.. شكراً وشكراً للسابقين، وللمعاصرين الدعاة بالحق..
فنحن جميعاً ندين لهم بهذا الفضل.
فعن مولانا الإمام علي (عليه السلام) أنه قال:
إن الله اختص لنفسه بعد نبيه (صلى الله عليه وآله) من بريته خاصة علاهم بتعليته، وسما بهم إلى رتبته، وجعلهم الدعاة بالحق إليه والأدلاء بالرشاد عليه، لقرن قرن، وزمن زمن.
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية