من الملاحظ خلال هذه المدة انتشار ظاهرة (خطباء التسفيه الديني) فنلاحظ بعض ( الخطباء) يطرحون أمورا لاتمت إلى الدين بصلة بل هي مجموعة أفكار ملتقطة مع القليل من (الموسيقى التصويرية) لتوحي للسامع أنها من صميم الرسالة الإنسانية للدين.. وأكثر الظن أن هؤلاء لديهم لبس بين (تسفيه الدين وتبسيطه)..
تبسيط الدين يعني محاولة الخطيب إبراز الجوانب الإنسانية للدين طبعا من نصوصها الشرعية وتقريب المفاهيم النظرية الشرعية من الواقع المعاش.
تسفيه الدين يعني محاولة تشويه المفاهيم الدينية وخلطها بأفكار وجدانية قد تبتعد في أغلب الأحيان عن الشريعة السمحاء.
ومن علامات خطباء التسفيه
١. التركيز في خطاباتهم على ما يؤثر على مسامع الجمهور دون رفع وعيهم..
٢. حشد الخطاب بروايات تؤيد رأيه حتى لو كانت من ( جيب الصفحة.. كما يقولون).
٣. لا يصمد ما يطرحونه على المنبر امام ابسط نقاش…
٤. تسويق ( تسفيهاتهم) من خلال الستوريات ومقاطع الرليز والتكتك مع قليل من الموسيقى الهادئة لأضفاء جو (رومانسي) على جلستك وانت تستمع لها مع اترشاف قليل من ( القهوة حتى لو ما تحبها) كي تعيش اللحظة..
مما يؤلم آن هذا المنبر كان يوما ما الخط الأول في رفع وعي الامة وتنبيهها الى قضاياها… جين كان فارسه الشيخ أحمد الوائلي…
نسأل الله البصيرة والثبات وحسن العاقبة
محمد خلف الصالحي