إن من فوائد الانتظار الأعدادي: تعميق التفاعل الوجداني والنفسي والقلبي والحركي مع وجود الإمام المهدي ع وينعكس ذلك على كل سلوكيات الفرد المؤمن في جميع مستويات الحياة، وإن كان لا يُرى شخص القائد.
_ الانتظار الإيجابي: هو الانتظار الحركي الفاعل المنتج في مختلف جوانب الحياة، وهو ينطلق من حالة قلبية أوجدتها الثقافة المهدوية الصحيحة، وهذا يؤدي إلى انبعاث حركة عملية إعدادية واسعة ودائمة ومنتجة على ارض الواقع تتمحور حول التهيؤ والاستعداد للظهور المنتظر.
_ الانتظار السلبي: هو الجمود في الحركة الإسلامية، وعدم التحرك في مستوياتها السياسة والاجتماعية والتبليغية وغيرها، نتيجة شيوع حالة اليأس من التغيير، وضعف الإرادة ، والخضوع للظروف العامة الضاغطة في واقع الحياة ، فيكون المؤمن ضعيفا عن اداء دوره ، مشلولا في حركته ، ضعيفا في عطائه ، منعدما في أمله، كالمتفرج الساكن الساكت دون اي دور للتمهيد للظهور.
_ كل التخطيط الإلهي يحمل ابعادا ايجابية على أرض الواقع العالمي والإقليمي والمحلي، في الجانب السياسي والروحي والاجتماعي، فكل الساحات تدار بالشكل الذي يصب في مصلحة ظهور ودولة القائد المدخر ع، فجددوا عهد الولاء والطاعة والنصرة دائما، صباحا ومساء، واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله، واصلحوا أموركم مع الله تعالى، ومع الناس في كل شؤون الحياة، وابشروا واجعلَوا الأمل ثقافة نفسية وعملية، فالعراق بلد صاحب الزمان ع وبيته ومحرابه ومصلاه ومنبره وقاعدته.
_ مهما عصفت بكم المكاره، واحاطت بكم الخطوب، وألمت بكم الشدائد من قريب لكم ظالم او بعيد عنكم جائر، ومهما خانت بمصالحكم الشعارات، وضيع حقوقكم من تظاهر بالدين وجعله قناعا، أو تجاهر بالفساد وجعله قرارا في كل شؤون حياتكم الاجتماعية والسياسية والوظيفية والاقتصادية، فلا تجزعوا، ولا تنهاروا، واعلموا أن بين ظهرانيكم الامام المهدي ع ، فاندبوه ،وتوسلوا الى الله تعالى بمقامه ان يفرج عنكم الهم والغم والكرب في اموركم الخاصة والعامة، واشكوا إليه حالكم وما تعانون ، واطلبوا منه ما تريدون فهو الوسيلة والسند والصاحب والمعتمد والأمل والمدخر والراعي والداعي لكم.
يا ابا صالح المهدي اغثني
يا ابا صالح المهدي ادركني
السلام على بقية الله الاعظم
___
الخطيب الحسيني الشيخ عمار الشتيلي