لفت انتباهي عند زيارتي لهذه السفينة (المكتبة العائمة) أنني حين سألت العاملين بها عن بعض الكتب التأريخية الإستشراقية التي تحمل في عناوينها (الإنگليزية) اسم الإسلام، جاءني الجواب: ((لا يوجد أي كتاب يخص الإسلام هنا))!!
لذلك ساورني الشك في مهمة هذه السفينة وكونها مكتبة علمية لاغير!! فوجدت هذه المعلومات التي أحببت نقلها كما هي:
يقول المشرفون على السفينة هي أنها فقط “جمعية خيرية”، لكن في الواقع سفينة لوغوس هوب تابعة لطائفة مسيحية إنجيلية تدعى “Operation Mobilisation – حملة التعبئة”، مقرها ألمانيا، وتعرف اختصاراً بـOM وتمارس التبشير بشكل غير مباشر.
وحسب ما تعلن، فإنها تعمل في أنحاء العالم، ومهمتها إيصال كلمة يسوع إلى كل جيل وكل بلد، ومشاركة الإنجيل مع الأشخاص الذين لم يتعرفوا عليه بعد، إضافة إلى دعم وتشجيع الكنائس المحلية.
وحسب ما أوضح المدير التنفيذي للمنظمة المسيحية OM سيلان جوفندر – Seelan Govender، فإنهم يستخدمون السفن – مثل لوغوس هوب وأخواتها – لتحقيق أهدافهم، إذ يعتبرون السفن نوعاً من الكنائس لأنهم يقومون فيها بمهمة إيمانية.
في الواقع، لا أحد من القائمين على السفينة يتحدث عن حقيقة هويتها وأجندتها، أو حتى التصريح بأن معظم كتبها مسيحية، فلماذا أصلًا لا تعلن السفينة عن نفسها بأنها مكتبة دينية مسيحية؟ هل تتخذ من شعار التبادل الثقافي وسيلة للتغطية على هذا الأمر؟ فمعظم القائمين في السفينة يفتخرون بأنها تحتوي على 5 آلاف كتاب، يقولون “5 آلاف كتاب متنوع” في تجاهل تام للإفصاح الصريح عن تصنيفات هذه الكتب.
يدرك القائمون على السفينة أنه لو جرى الإفصاح عن هويتها الحقيقية، فإن الناس لن يذهبوا لزيارتها، لذا حرصوا على إخفاء هويتها، بل وعدم ذكر اسم المنظمة التي تنتمي إليها، فحجبوا اسمها من لوحات التعريفات الموجودة داخل السفينة!
وهذا في الواقع مكمن الإشكال الذي يجب أن يثار حول السفينة وليس عن كونها تمارس أنشطة تبشيرية وتتبع منظمة مسيحية أم لا، السؤال هنا:
لماذا تتعمد إخفاء هويتها وعدم ذكر اسم المنظمة التابعة لها؟ لماذا لا تشير إلى الكتب ذات المحتوى المسيحي؟! واللافت حقيقة، أن الكتب المسيحة الموجودة داخل السفينة تروج لمذهب عقدي محدد.
ناصر بيد الله
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية