(الحلقة الأولى)
إن ما يؤسف له أن تظهر بين الحين والآخر بعض النكرات من الذين يرتدون الزي الحوزوي ممن يسيء بشكل من الأشكال للحوزة ورموزها، من خلال بعض الآراء السقيمة والتصرفات المشينة ويرافق ذلك ردات فعل من الجمهور تكون في الغالب غير واعية، فتجد البعض يتأثر بهم لأنهم يسهلون لهم المعصية، والبعض الآخر يقوم بتعميم الحكم السلبي على جميع أو أغلب طلبة العلوم الدينية، وكلا التصرفين في غير محلهما وينمان عن جهل واضح.
نعم كي أكون منصفاً مع الجمهور لعل البعض منهم يتخذ موقفاً ضد الحوزة الشريفة بسبب بعض المنتمين لها ظاهراً ممن كان سبباً في دمار البلاد والإضرار بالعباد، لأن بعضاً من كبار الشخصيات الحوزوية يستقبلهم ويجاملهم وهو أمر ينكره كل عاقل، ويستهجنه كل مؤمن لأن هكذا نماذج ينبغي مجابهتهم بالزجر والإنكار إرضاءً للواحد القهار.
ومع ذلك لا نقبل من هذا البعض أن يتخذ موقفاً سلبياً من جميع الحوزة العلمية الشريفة، لأن الله تعالى يقول {لِيَمِيزَ ٱللَّهُ ٱلْخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ ٱلْخَبِيثَ بَعْضَهُۥ عَلَىٰ بَعْضٍۢ فَيَرْكُمَهُۥ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُۥ فِى جَهَنَّمَ أُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ} (الأنفال ٣٧).
الخطيب الحسيني
السيد رسول الياسري
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية