رحل عنا سريعاً الأستاذ والعالم العامل أستاذ البحث الخارج السيد العادلي، وترك لوعة في قلوبنا على فقده ورحيله حيث كان له قصب السبق في التواصل مع مكتب مرجعيتنا الرشيدة في مشهد المقدسة، منذ بداية افتتاحه، وحتى مفارقته لهذه الدنيا الفانية، ووفقه الله لنصرة سماحة المرجع اليعقوبي والوقوف مع مرجعيته المباركة فكان من أهل الخبرة الذين يشهدون بأعلمية سماحة المرجع اليعقوبي الفذة وقيادته الحكيمة والواعية التي تصلح لقيادة التشيع في هذا الزمان، ولم يخفي تلك الشهادة بل كان يجهر بها في كل الأوساط العلمية في حوزات مشهد وقم وأفغانستان، وكل من يعرفه من أهل العلم والفضيلة.
ومن محبته للخير لشيعة أفغانستان خاصة ولرفع المظلومية والحيف عنهم كان يقصد جميع مراجع الدين لمساعدة شيعة أهل البيت (عليهم السلام) في أفغانستان، وكان يحترمه الجميع لعلمه وفكره الوقاد وتواضعه الكبير وأخلاقه الرفيعة.
ومن نيته الخالصة ومحبته الكبيرة لسماحة المرجع اليعقوبي، جعل من نفسه بوابة وجسراً للمرجعية الرشيدة في دولة أفغانستان، لكي تصل إلى الشيعة هناك ويطلع عليها القاصي والداني، ويستفيد من فكرها ووعيها المؤمنون.
ومن بركة هذا التواصل والأمانة والإخلاص الذي يتحلى به السيد العادلي وصلت اليد البيضاء للمرجعية المباركة إلى أفغانستان ووصلت المساعدات الإنسانية ورعاية الحوزات والتواصل مع العلماء والمؤمنين، ووصل صوت المرجعية إلى عموم الأراضي الأفغانية ببركة جهوده المخلصة، حيث كان المشرف العام على وكلاء المرجعية في أفغانستان وثقة سماحة المرجع اليعقوبي في تلك البلاد الطيبة.
ومن أمانته العلمية وورعه في تحديد أعلمية سماحة المرجع كان مطالعاً ومتابعاً لكل الأبحاث والكتب العلمية التي تصدر من سماحة المرجع اليعقوبي (دام ظله)، ومن قناعته الراسخة بعلميته كان أول من فتح درساً في فقه الخلاف في حوزة مشهد المقدسة (كتاب ثبوت الهلال)، ليوصل علم سماحته إلى فضلاء الحوزة ويثبّت المرجعية المباركة في إيران وأفغانستان وباقي الدول، التي يتواجد الشيعة فيها مثل باكستان والهند.
وماذا عساني أذكر له من جهود قيمة وجليلة وأخلاق نبيلة كان يتصف بها.
وأعزي سماحة المرجع اليعقوبي وأعزي نفسي وكل محب للسيد الجليل والعلامة العادلي، وأسأل الله أن يجمعنا به مع أجداده الطاهرين
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
رحم الله من اهدا له سورة الفاتحة.
الشيخ عمار الهلالي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية