قال الإمام علي عليه السلام: (عمرت البلدان بحب الأوطان) .
مما لا شك فيه أن حب الوطن امر فطري وله انعكاسات على تصرفات الانسان ، واذا لاحظنا حديث امير الكلام عليه السلام فقد جعل عمران الاوطان هو الدليل على الحب الصادق للوطن وهذا الحديث يقودنا إلى أن ما رأيناه من الكثير سياسيين أو رياضيين أو مشجعين هي عبارة عن دعاوى على حب الوطن .
فلو كان الساسة والمسؤولون يحبون الوطن فعلا لما كانوا سببا في وجود الطائفية ولما جعلوا أموال العراق نهبا لهم ولعوائلهم وأحزابهم ولعمروا البلاد وخدموا العباد وما سمحوا بوصوله إلى هذا الحال المتردي ، والمشجع لو كان فعلا ينطلق من حب الوطن لما قام باطلاق العيارات النارية ولقام بحملات تطوعية لخدمة الفقراء والمساكين والالتزام بالسلامة المرورية ونظافة مدنهم وتكريم شهدائهم ووحدة الصف والمطالبة بالحقوق الخ من الأمور التي تدل على حب الوطن .
وما يثير الغرابة أن من يدعون الالتزام الشرعي تناسوا حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله: (تقربوا إلى الله تعالى ببغض أهل المعاصي ، والقوهم بوجوه مكفهرة ، والتمسوا رضا الله بسخطهم ، وتقربوا إلى الله بالتباعد منهم) بل هؤلاء كرّموا وتقرّبوا وتبسّموا لاهل المعاصي ونقموا ممن يقول لهم الحق فإنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
الخطيب الحسيني
السيد رسول الياسري