قال الله العظيم في محكم كتابه الكريم: ﴿lيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف:2 – 3].
لقد حاز المونديال في قطر على إعجاب الكثير من المجتمعات بما فيهم المجتمع العراقي، وكان المدح والثناء واضحاً في مواقع التواصل الاجتماعي لكثير من الأمور والقرارات التي اتخذتها قطر، ومن ذلك افتتاح المونديال بآيات الذكر الحكيم ووجود صلاة الجماعة والآذان، كما تبرز أيضاً رفض قطر في المونديال لمجتمع المثليين ومنعت الترويج لهم بل وطرد من يحترمهم، ومنع الخمر كذلك، وقد فرضت أيضاً أموراً أخرى.
إن هذه القراءة – بحسب الظاهر – هي قراءة الجمهور العام، لكن لدي أنا قراءة أعرض عن طرحها في الجو العام لدواعي كثيرة، فليس كل ما يعرف يقال وسأتماشى مع القراءة العامة.
والسؤال الذي أريد أن أثيره بهذه المناسبة هنا هو لماذا لا تقوم دولة العراق بنفس ما قامت به قطر، وبيان ثقافته الدينية والعراق كما يعلم الجميع يحتضن رموزاً ومرجعيات عامة في العالم الإسلامي سواء في التاريخ الماضي أو الحاضر شيعية وسنية وقبورهم وأعيانهم شاخصة للوافدين والمتكلمين والفقهاء، هذا على المستوى الرسمي.
والسؤال الثاني هو ماذا أعدت المؤسسات الدينية والاجتماعية من برامج لاستثمار هذه الفرصة على مستوى ترسيخ الهوية الإسلامية وإبراز الجوانب الوضاءة والمشرفة عندنا في العراق، وغير ذلك من أمور، كما قامت بها دولة قطر في المونديال؟!! .
إن مما يندي له الجبين والحيرة عندما عرفنا كيف ومن سيكون المفتتح لخليجي 25، حيث يدور الكلام عن وجود غناء ومطربين وهو انحراف واضح يرسخ ازدواجية البعض، فشعب يزدحم على خدمة زوار المعصومين (عليهم السلام) لا يمكن أن يمثله أهل الفسق والفجور، والأفضع من ذلك هو السكوت عن هذه المخالفات وكأن خليجي 25 معصوم لا يجوز الاعتراض عليه وعلى الأساليب المعدة لإخراجه، لذا أدعو جميع الأخوة والأخوات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تفعيل فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للإنكار والتوجيه، بما يتلاءم مع ما يأمرنا به إسلامنا العظيم. ولله عاقبة الأمور
الخطيب الحسيني
السيد رسول الياسري
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية