الشخص الذي يتاجر في مجال معين وقد رزقه الله تعالى الخير الكثير فيه وأنا أقصد بالذات هنا التجار الكبار في كل ميدان ينبغي أن لا يتوقف عند نقطة التجارة، وعليه أن يتحول إلى توطين تجارته في بلده عبر التوجه للصناعة مستفيداً من معرفته المتراكمة في مجاله ومن سوقه الكبير الذي تمكن من صنعه لتجارته، في البدء قد يلاقي صعوبات ولكن الأمر يستحق التعب للأسباب الآتية:
1- سيكون هو المسيطرة وصاحب القرار في نوع المنتج وجودته وتنوعه وتفاصيله.
2- ستكون المخاطر عليه أقل فلن يتأثر بالمشاكل الأمنية والسياسية والظروف البيئية في الدول والمناطق التي تمر تجارته منها.
3- سيكون وقت وصوله منتوجه إلى المستهلك أقل بكثير وبالتالي دورة بيع أسرع بكثير.
4- تدريجياً ستصبح أرباحه أكبر بكثير من التجارة في نفس المجال.
5- يمكنه من خلال صناعة المنتج فتح صناعات أخرى مرتبطة به لم يكن يعمل فيها تجارياً وبذلك يتوسع أفقياً وعمودياً.
6- التسويق لمنتجه يكون أفضل وأسهل على الأرجح إذا ما عرف كيف يستثمر رغبة الحكومة والناس في دعم المنتجات المحلية.
7- تأثره في الغالب سيكون أقل بتقلبات السوق العالمية إلا فيما يتعلق بالمواد الأولية ويمكنه في بعض الصناعات اعتماد مواد أولية محلية.
8- والأهم من هذا كله يمكنه توظيف ما يزيد عن 25 ضعف عدد الأشخاص الذين كان يوظفهم في التجارة -النسبة أخذتها من سؤال بعض التجار الذي تحولوا فعلاً للعمل الصناعي في ميدانهم-دون أن يؤثر ذلك على أرباحه بل يزيدها، وهذا يعني فرص عمل جديدة لمئات الأشخاص بل ربما آلاف فالنسبة السابقة هي لعدد العاملين المباشرين معه ونضيف لهم العاملين غير المباشرين من وكلاء جملة ومفرد ومسوقين وعمال التعامل مع منتجه استخداماً وصيانة ونقل وغير ذلك كثير، وهذا يخلق حركة تجارية كبيرة في البلد ويوظف الكثير من الطاقات المهملة.
الخلاصة بالله عليكم فكروا في الأمر بصورة صحيحة، فأنت تعمل في مجال معين استثمر معرفتك وعلاقاتك وأموالك في توطين صناعة متعلقة بمجالك في بلدك لتكون فوائدك أكبر ونفعك للناس ولبلدك أكبر.
المهندس رشيد السراي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية