مما لا ريب فيه أن سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) من مصادر التشريع الإسلامي وهي لا تنفصل عن السنة المطهرة. وقد يفتح الله بصيرة الفقيه فيستنبط من السيرة العملية كما يستنبط من السنة الشريفة. وقد أقر علماء الأصول هذه العملية حيث عرفوا السنة بأنها( القول والفعل والسكوت).
ومن هنا استلم سماحة المرجع اليعقوبي (دام ظله) مشروعية قناعة الأمة من السيرة النبوية، حيث جاء في كتابه الأسوة الحسنة ص ٢٣ ( وهذا درس يمكن أن نستفيده من سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم …. وهو أن لا نتبوء مقعداً اجتماعياً الا حينما نكون اهلاً له بحيث تتوفر القناعة الكاملة لدى الأمة باستحقاق هذا الموقع).
وهذا مما يدعمه العقل والنقل التاريخي. وقد طبق سماحته ذلك في الفقه حيث قال في سبل السلام ص ٣٣ ( لا يفرض الفقيه ولايته على الأمة بالإكراه وإنما يشترط تحقق ارادتها واقتناعها بولايته نعم لا نقصد بالأمة كل الأمة ولا يتم اختيار الفقيه بالانتخابات العامة لكل الناس وإنما نقصد بالأمة أهل الخبرة والاختصاص منها في هذا المجال وهم فضلاء وأساتذة الحوزة العلمية الشريفة).
مما تجدر الإشارة اليه قوله دام وجوده (لا يفرض) يعني أن الولاية متحققة لكن لا يصح فرضها بالإكراه، ولا يعني هذا ان من شروط تحقق الولاية بيعة الناس، كما فسر ذلك البعض بقصد الإساءة لسماحة المرجع (دام ظله).
والأمر الآخر الذي اطلعت عليه إن البعض قال. إذا كان الشيخ يشترط البيعة فلماذا لا يسلم لفلان الذي تسالم عليه الرأي العام وجوابنا أن سماحة المرجع اليعقوبي (دام ظله) لا يشترط البيعة وإنما قناعة الأمة المختصة.
ومن المناسب أن أقول. إن أغلب من شهد لسماحة المرجع الديني الشهيد الصدر الثاني (قدس الله سره الشريف) يشهد لسماحة الشيخ اليعقوبي (دام ظله). وهذا ما يولد القناعة الكاملة لدى من يؤمن بتلك الشهادات.
والأمر الآخر هو قناعة الكثير من أساتذة البحث الخارج حيث شهد العشرات منهم برجاحة الفقه الاستدلالي لسماحة المرجع (دام ظله).
وحسب قناعتي إن ما قاله السيد الشهيد الصدر (قدس سره) يكفي ولولا المصالح لقال الكل إن اليعقوبي هو خليفة الشيخ الأعظم الأنصاري (قدس سره الشريف).
وفي الختام أود أن أقول بأنني أشعر أن الدفاع عن المرجع اليعقوبي (دام ظله) من الواجبات لأنه بين من يحاربه ليكسب المصالح وبين من لا يدافع عنه ليتجنب القال والقيل …..
الشيخ أحمد العتابي الكوتي
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية