لقد كانت تشرين صرخة شعب عانى من المحاصصة والطائفية وضياع الهوية الوطنية وفقدان الخدمات وهدر الثروات.. نعم هذا لا يعني أن تشرين كانت تخلو من الإنتهازيين والمغرضين، ولكن كانت صرخة مؤيدة من المرجعيات الدينية النجفية باختلاف توجهاتها والبيانات والخطب التي صدرت من تلك المرجعيات خير شاهد على ذل.
والذي دعا إلى تراجعها هو انخفاض نسبة المشاركة الشعبية وابتعاد النخب عن الميدان، وقد تمت مخالفة التوجيهات من قبل البعض الذين أدت مخالفتهم إلى قتل تشرين من الداخل مما جعل تلك الغضبة مشوهة كما حصل في انتفاضة عام 1991، لذا لم تتحقق الأهداف المرجوة.
لكننا اليوم نرى أن تشرين انتهت واندثرت وأصبحت مادة للمزايدات والمهاترات، وعليه يتطلب من أبناء الشعب أن يجدوا خيارات أخرى فيها أهداف سامية لا تتعارض مع الدين ولا تخرج عن نطاق القيادة الرشيدة والبعد الوطني تكون كما قالت المرجعيات الدينية سلمية تقنع الجمهور، من خلال برامجها الخدمية والثقافية والفعاليات الجماهيرية الواعية وأن تعرض عن المسميات القديمة، وأن لا تقتصر على الشعارات التي لا تغني ولا تسمن .. للحديث تتمة بإذن الله تعالى.
الخطيب الحسيني السيد رسول الياسري
يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية