البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

طاعة المرجعية واجب لا تنازل عنه…

طاعة المرجعية واجب لا تنازل عنه…

05 أكتوبر 2022
852 منذ 4 سنوات

الشيخ عبد الهادي الزيدي

أكد القرآن الكريم من خلال آيات عدة على ضرورة إطاعة الرسول ومن ينصبهم لقيادة الأمة بعده ومن ينوب عنهم:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } النساء59.

 

– والطاعة هي الامتثال للأوامر الصادرة عن القيادة الدينية إن كان رسولاً أو إماماً معصوماً أو مرجعاً جامعاً للشرائط، لانهم لا يأمرون إلا بما ينفع الناس، وبما يسهم برقيهم وتكاملهم، والذي يتخلف عن طاعتهم فإن الفشل في الدنيا حليفه، والخسران المبين في الآخرة.

إن الأدلة نصت على طاعة الرسول والإمام لا إشكال ولا غبار عليها، لكن في زمن غيبة الإمام المهدي (ع) وأنيطت قيادة الأمة للمرجعية الجامعة للشرائط، أصبح هناك أخذ ورد، وبدواع عدة، منها أن حكم المجتهد هو حكم ظني لا يمثل الواقع، وعليه فالإنسان غير ملزم بطاعة المرجع لاحتمال أن الحكم لا يطابق الواقع، أو أن المجتهد إنسان عادي كغيره يصيب ويخطئ، ويتأثر بما حوله، لذا فلا فرق بينه وبين الاخرين فلم إطاعته؟

لأن احتمال سريان الشك إلى كل الأحكام الصادرة عنه، فطالب العلوم الدينية وخصوصاً المتقدمين بمستواهم العلمي قد يرى أمراً خلاف ما يتبناه المرجع فيعتقد أنه غير ملزم بطاعته لأنه يراه مخطئا. وغيرها من الأسباب .

إلا أن الحقيقة يجب إطاعة المرجع الجامع للشرائط، لأن العالم العارف بملابسات زمانه لا تهجم عليه اللوابس.
ونحن ملزمون بالطاعة بعد التأكد من تحقق الشرائط في المرجع.

جاء في روايات اهل البيت (ع): من رأيتموه صائنا لدينه مخالفاً هواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلدوه.

واضح في هذه الرواية البحث في وجود الشرائط والتحقق منها في المرجع، ومن ثم التسليم له وطاعته في ما يأمر وينهى.

نعم هو ليس معصوماً، لكن هو حجة على الناس ومن الواجب إطاعته وإن لم يكن معصوماً. وبخلافه فإن القيادة الدينية ستكون غير مؤثرة ولا يصح أن يطلق عليها هذا الوصف لعدم انقياد الناس لها، وستخسر الأمة كل شيء لأنها ستكون تائهة لا تعرف طريقها.

لعل الجميع يعلم أن الطاعة ليس أمراً سهلاً يتمكن منه كل من يدعي الانتماء للمرجعية الجامعة للشرائط، لما فيها من مخالفة للنفس الأمارة بالسوء، وما فيها من الأخطار، سواء كان مادياً أو معنوياً، لذا فكثير ممن لا يتمكن من التوفيق للطاعة، فإنه لا يعترف بهزيمته، وإنما يحاول أن يبعد القضية عن مسارها الحقيقي بالترويج لعدم وجوب الطاعة تارة، وتارة أخرى بتأويل الأوامر وإضعاف نتائجها، وقد يصل الأمر إلى تخطئة المرجع والتقليل من آثار أوامره.

وفي بعض الأحيان يتهم من يطيع مرجعيته بأن عقيدته منحرفة، وأن من يقول بطاعة المرجع يعني يقول بمهدويته.

– وإن هذه التخريجات إنما تصدر من طلبة الحوزة، وكأنهم يدرسون العلوم الدينية ليتعلموا تسقيط الآخرين ليس إلا.

والحقيقة هم يقوّلون الناس ما لم يقولوه. فهل تثقيف الناس على ضرورة طاعة المرجعية التي تأن من عدم وجود الطاعة عند اتباعها يعتبر كفر والحاد ؟ ما لكم كيف تحكمون.

هل الإيمان بأن المرجعية الحركية الواعية ممهدة لظهور الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (ع) يعتبر انحراف؟

فإذا لم تمهد لظهوره فمن يمهد له؟

وإذا لم نتعلم طاعة قيادتنا الواعية التي لم تأمرنا إلا بما هو خير لنا في الدنيا والآخرة، فهل سنطيع الإمام المهدي الحجة بن الحسن (ع) عند ظهوره ؟

فإذا كانت طاعة المرجعية كفر وانحراف بنظر البعض، فأنا أول الكافرين.

ولا يمكن التنازل عن طاعة قيادتي التي ثبت بالدليل والتجربة أنها أهلاً للطاعة وأن بركات الإمام المهدي (ع) لم تفارقها وهي خير من ينوب عنه.

 

 

يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية