مما يؤسف له اننا نجد صفحات من هم يعتبرون أنفسهم مسلمين وكذلك قنوات الدول الإسلامية الفضائية وصفحاتهم الإلكترونية ان تروج لما يحصل في إيران من مظاهرات وتنقل مقاطع فديوية لنساء وهن يحرقن حجابهن ويقصصن شعورهن أمام الكاميرات وترى الانتقادات للجمهورية الإسلامية بزعم ان الشرطة اعتدت على امرأة غير ملتزمة بحجابها مما أدى إلى وفاتها.
وهنا لا نريد أن نناقش موضوع هل أن هذا الاعتداء كان جائزا ام لا اذا صح هذا الخبر؟ لكن ما يهمنا هنا هذا الترويج لعمل هو بالأساس مخالف للشريعة الإسلامية.
الا تعلمون ان الحجاب للمرأة واجب في الشريعة المقدسة الا تعلمون ان على المرأة المسلمة ان تلتزم بحجابها طبقا لما امرتها الشريعة المقدسة وعليها ان تلتزم من دون أن تفرض عليها من قبل سلطة او غيرها؟ فلماذا انتم فرحين وتروجون لما يخالف الشريعة الإسلامية أين أمة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟؟ هل انتم سعداء اذا تخلت بناتكم وازواجكم وامهاتكم عن الحجاب ان ما تروجون له بلا شك مردود عليكم لا محالة فما تكتبه وما تروجه سوف تقتدي به زوجتك او ابنتك او اختك أو أو – – ألم تقرأوا القرآن الكريم ألم تمر على مسامعكم الآيات التي تدعوا المرأة الى الالتزام بحجابها وعدم إظهار زينتها الا لمن هم من المحارم؟ إذا كنتم نسيتم ذلك اذكركم بما قاله رب العزة –
١ -قال تعالى : ( وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) النور/31
٢- وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ) الأحزاب/59
٣-وقال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ) الأحزاب/53
نعم من حق الناس ان تقدم على المظاهرات السلمية وتندد بقتل ( مهسا – اذا صح ذلك) لكن لا ان تكون المظاهرات باسم خلع الحجاب وحرق الحجاب ( ثورة خلع الحجب) وتجريد المرأة المسلمة من لباسها التي فرضها الله عليها او قص شعورهن امام الكاميرات، ان هذه الأعمال تدل على أن مهسا صارت شماعة كي تخلع كل معارضة للحجاب حجابها وتتنكر لهويتها الإسلامية ومسها أصبحت وسيلة لتكشف كل واحدة منهن عن نواياهن
كوني داعية لحقوق المرأة لا منتهكة لحقوقها وعرضها كسلعة رخيصة أمام أنظار العالم فأنت انسانة كرمها الله تعالى فلا تكوني العوبة بيد من يريد أن ينال منك ما يرغب نادي بحقوقك لكن لا تتخلي عن قيمك وأخلاقك وحافظي على هويتك الإسلامية
إن شرارة النار التي اشتعلت حجاب المرأة في إيران هي بداية تفجير بركان في كل دولة مسلمة لتعم ثورة خلع الحجاب وحرقه في كل بلد فالحذر الحذر من الترويج والدعم والتأييد لمثل هكذا أعمال تخرج المسلم والمسلمة عن التزامها ومسؤوليتها الدينية .
السيد سعد أحمد الاعرجي.