البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

دور التربية العشائرية والدينية في انتصار الحشد المقدس في العراق

دور التربية العشائرية والدينية في انتصار الحشد المقدس في العراق

14 يونيو 2022
450 منذ 4 سنوات

لقد كانت ملحمة الحشد العراقي المقدس في النصر على الإرهاب، ملحمة تأريخية أبهرت العالم، حيث سجل شيعة العراق صفحة بيضاء في سجل التأريخ، كانت وستبقى محل فخر واعتزاز للأجيال، بما تحمله من صفات ومزايا قدسية لا تصدر إلا من مدرسة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ومن أهم هذه الصفات والمزايا:

 

الشجاعة: حيث أن العدو الإرهابي الذاعشي يعتبر أشرس وأقوى الجهات المسلحة في العالم بما يمتلكونه من عقيدة تدفعهم إلى تفجير أنفسهم وإلقائها بالنار، وبحسب تعبير أحد المجاهدين: (كنا إذا جاءتنا السيارة المفخخة نرى ملك الموت يحلق فوقها)، ولم يكن ليصمد أمام هؤلاء الأوباش إلا أبناء علي بن أبي طالب (عليه السلام).

التضحية: فلقد كان الشباب المؤمن يتسابقون إلى الشهادة ويتمنونها أكثر مما يتمنون النصر، وكان كل واحد منهم يشعر بخيبة الأمل أن رفاقه نالوا الشهادة ولم ينلها هو، وكانوا دائما يكررون القول: (أن الذي لم يستشهد ليس موفقاً) !!

الإيثار: إن أغلب المجاهدين هبوا من المناطق والعوائل الفقيرة، ولم يفكروا بنفقة عوائلهم في غيبتهم ولا بمصيرها بعد استشهادهم، وكانوا يقترضون الأجرة إلى ساحات الجهاد، فأوكلوا ذلك إلى الله تعالى، وآثروا الجهاد على العيال.

الإخلاص: لم يكن للمجاهدين طمع بمال ولا بأرض ولا بمنصب ولا حتى سمعة، فقد كان الجهاد والدفاع عن المقدسات والأرض والعرض يأخذ كل تفكيرهم، ويشغلهم عن سفاسف الأمور، وقد عشنا هذه الأجواء الروحانية العجيبة عندما كنا نزورهم في السواتر ضمن مواكب الدعم اللوجستي، حيث كنا نشعر أننا في الجنة، حتى قال أحد أفراد الموكب : (إنني شديد التعلق بأحفادي الأطفال، ولكنني عندما آتي إلى هنا وأرى هؤلاء المجاهدين، أنسى عائلتي وأحفادي وكل شيء).

الشهامة: لم يكن المجاهدون يحملون روح الحقد على المدن المحررة وأهلها، فلم يقتلوا المدنيين، ولم يهتكوا الأعراض، ولم يذبحوا الأطفال، كما فعل غيرهم من أتباع مدرسة بني أمية والعشائر غير الأصيلة، بل على العكس، فقد حرروهم وحرروا مدنهم وضحوا من أجلهم.

إن هذه الصفات العظيمة التي جعلتنا في تلك الفترة نعيش أجواء الآخرة والجنة، ونحتقر الدنيا وصراعاتها، هذه الصفات هي التي جعلت الحشد مقدساً ومالكاً لقلوب العراقيين وجميع المؤمنين، بل وجميع المنصفين في العالم.

وبالعودة إلى عنوان المقال، فإن البيئة الدينية والعشائرية الأصيلة التي خرج منها المجاهدون العراقيون كان لها الدور الرئيسي في هذه الملحمة الناصعة، كيف لا وقد ترعرع العراقيون تحت منبر الحسين (عليه السلام) جيلاً بعد جيل حتى تشربت تضحيات الحسين (ع) وأصحابه في قلوبهم وأرواحهم فكانت رايات الحسين ترفرف فوق السواتر، وصيحات لبيك يا حسين تهز الجبال، وكيف لا يهبون لستر الأعراض وقد درسوا في مدرسة أبي الفضل العباس، المحامي عن خدر زينب (عليهما السلام)، حتى صار دم العباس يفور غيرة في رؤوسهم.

كما أن الصفات العشائرية الأصيلة التي تربى عليها المجاهدون في عشائر الجنوب، من الشجاعة والشهامة والغيرة وطاعة المرجعية الدينية، جعلت منهم أسوداً ضارية، تقدم ولا ترجع.

ورحم الله الشهيد المجاهد الشيخ عبد الحسين الحلفي الذي جمع بين الحس الديني والعشائري، فنال الشهادة مقبلاً غير مدبر عندما كان يقاتل و(يهوس) على السواتر:

شدّينه الحزم وحلفنه بالعباس

نضحي عله العقيدة وما نطخ الراس

خل تجتمع ضدنا كل جميع الناس

احنه العاهدنه المرجع ونموت برايه

رابط فيديو الشيخ الشهيد
https://youtu.be/75mtz3N-l2g

الرحمة والخلود الدائم لفخرنا وشرفنا وعزنا من الشهداء العظماء، والفخر والعز لمن بقي منهم.

 

 

 

الشيخ كامل الباهلي
١٣ ذو القعدة ١٤٤٣

 

 

يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

 

 

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية