قبل سنوات دعى سماحة المرجع آية الله الشيخ محمد اليعقوبي دام ظله الى تأسيس مجلس للأعيان يكون دوره دور الرقيب على عمل البرلمان…
وهذه الفكرة بدأت تتبلور عملياً من خلال مجلس القضاء الأعلى الذي فرض نفسه على الساحة العراقية بقوة وهو تشكيل حكومي أعلى يتكون من مجموعة قضاة من ذوي الخبرة والإختصاص، ويمارس دور الرقيب على القرارات والتشريعات البرلمانية وأنا أعتبره نقطة قوة لتأسيس دولة قوية تعمل بمبدأ الرقابة بدلاً من الغطرسة والدكتاتورية.
وهذا الأمر معمول به في أغلب الدول المتقدمة كما هو في امريكا حيث يوجد عندهم مجلس_الشيوخ
وكذلك في إيران عندهم مجلس_الشورى وهكذا في كثير من الدول.
وضرورة وجود مثل هكذا مجالس عليا هي للسيطرة على عمل البرلمان فالبرلماني ممكن ان يصل الى البرلمان بالتزوير وبالأموال كما حصل في الانتخابات الاخيرة، وممكن ان يصل الى البرلمان الجهلة واللصوص والعابثين والعملاء طالما أن هنالك قواعد شعبية تدعمهم بدون وعي وتفكير.. وهذه تمثل نقطة خطيرة في مصير اي بلد، لذلك أتت الحاجة الى جهة عليا تكون حاكمة ومسيطرة على هؤلاء العابثين حتى لو كانوا اعضاء بالبرلمان ولديهم حصانة.
وأقترح: ان يتوسع مجلس القضاء الأعلى فيضم قضاة متخصصون في كافة مجالات الحياة ليكون لهم موقف تخصصي في اي مشروع قانون يطرحه البرلمان… من قبيل القضاء الإداري والقضاء الجنائي والقضاء السياسي والقضاء الدولي والقضاء المدني.. ولاشك ان فيهم من يحمل هذه التخصصات إلا أن وجودهم على نحو التخصص الدقيق والممارسة في هذه المجالات سيأتي بنتائج تخصصية وتكنوقراطية سليمة ولا غبار عليها.
كما_أقترح وقد طرحت هذا المقترح سابقاً بإن يكون الشعب مع مجلس القضاء الأعلى ويكون داعماً ومسانداً له.. فمثلا عندما رفض القضاء الأعلى قانون الأمن الغذائي وأصر البرلمان على إمضاءه، كان من الأجدر ان تكون هنالك مواقف شعبية داعمة لمجلس القضاء الأعلى ومنددة بقرارات البرلمان الحزبية والفئوية الضيقة…
مفدي علي المظفر