يقول الشهيد الشيخ مرتضى مطهري ( رحمه الله) :
إنّ سعة الجسم محدودة ، أمّا الروح فلا حدود لها ، فكل لقمة يتناولها الإنسان تحتّل حيّزاً من معدته ، وشيئاً فشيئاً تمتلئ المعدة حتى يشعر الإنسان بالشبع ومن ثم يكون عاجزاً عن تناول لقمة إضافية. حيث يبقى كذلك إلى أن تصرّف المعدة الطعام ، في حين أن الروح لا تعرف الشبع أبداً فكلّما غذيتها بالعلم والمعرفة ازدادت جوعاً وقالت : { رب زدني علماً } ، فالروح لا تصرّف المعلومات الأولى لكي تستعد لإستقبال المعلومات الجديدة ، يقول الإمام علي (عليه السلام): ” كل وعاء يضيق بما جعل فيه إلا وعاء العلم فإنه يتسع”.
كما ان الجسد يضعف شيئاً فشيئاً ويشيخ أم الروح فإنها لا تشيخ أبداً. الجسد يموت ويتلاشى ويتحول إلى ذرات متناثرة ، ولكن الروح لا تعرف الموت أو الفناء ، الروح باقية تنتقل إلى عالم آخر إذا ما تلاشى الجسد. قال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) “خلقتم للبقاء لا للفناء”.