البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

ثقافة الانتظار (الإمام المهدي “عج” إنموذجاً)

ثقافة الانتظار (الإمام المهدي “عج” إنموذجاً)

01 أبريل 2022
292 منذ 4 سنوات

ثقافة الانتظار (الإمام المهدي “عج” إنموذجاً)

م.م أحمد صادق المندلاوي

هي الجزء الأخطر الذي يمكن تحريفه بوسائل عدة, لأن الحكمة الإلهية شائت أن يرتبط ظهور المنقذ بطبيعة انتظار الناس. بعبارة أخرى نوع الانتظار هو الذي يعجل أو يؤجل الظهور…

 

سابقاً بني إسرائيل انتظروا مخلصاً لكي ينجيهم من ظلم فرعون. مثلما اليوم ينتظر الكثيرون المخلص, القرآن الكريم يحدثنا عن وجود خلل في آلية الانتظار ويتكرر في مجتمعاتنا كثيراً. ففي سورة الأعراف صرح فرعون وهدد بني إسرائيل (سنقتل أبنائهم ونستحيي نسائهم وإنا فوقهم قاهرون).

هذا الكلام صدر بعد انتصار النبي موسى (ع) على السحرة وانتشار الخبر بين الناس آنذاك, موسى (ع) خاطب قومه وبين لهم السبل الحقيقية لمواجهة هذا الخطر الفرعوني. قال موسى (ع) (استعينوا بالله وإصبروا إن الأرض لله يورثتها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين). في هذا الكلام برزت ثلاثة مبادئ أساسية لمواجهة الظالم:

١_ على مستوى العقيدة من خلال الاستعانة بالله.

٢_ على المستوى الروحاني من خلال الصبر والثبات.

٣_ على مستوى العمل والتقوى والإتقان.

في النقطة الأخيرة سنترك الحديث عنه لما يحويه من تفصيلاً عدة , بني إسرائيل بعد ذلك ردوا بكلام يبين الخلل في عقيدة انتظارهم. قالوا اوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا يا نبي الله نحن نعاني من نفس المساوئ والظلم. كنا ننتظر من قدومك أن يخلصنا من الظلم وتتحسن أحوالنا لكن لم نلاحظ أي تغيير.

ذات هذه الفكرة تسود في مجتمعنا حيث أن الناس يعتقدون إن خلاصهم يكمن حتمياً بظهور المنقذ المتمثل بالإمام الثاني عشر محمد بن الحسن (المهدي). وإذا قمنا بعمل استقراء سريع على ما يتحدث به المواطنون في مجتمعنا سنلاحظ ذات النفس والمنطق وطريقة التفكير التي تكلم بها بني إسرائيل. حينما يتناقش كثيرون حول الوضع العام سيقولون (الوضع سيئ ولن يحل إلى بظهور الإمام المهدي).

صبرنا كثيراً نريد تغييراً سريعاً لقد أصابنا الملل من الوضع العام السيء. هذا فيما يخص فيما ورد في القرآن الكريم عن موضوع الانتظار.

أما في حياة الأئمة (ع) في كثير من الروايات لقد عانوا أيضاً من ذات التفكير. في كتاب الغيبة للنعماني ينقل رواية عن الامام جعفر بن محمد (الصادق عليه السلام). حيث إن أحد الأصحاب قال له (مولاي إنهم يقولون إن المهدي إذا قام لإستقامت له الأمور عفواً ولا يغرق محجمة دم).

قال الإمام الصادق رداً على ذلك الكلام (كلا والذي نفسي بيده لو استقامت لأحدٍ عفواً لإستقامت لرسول الله محمد  (صلى الله عليه وآله وسلم). حيث أدمي وضرب وتعرض لكثير من الظلم , كلا والذي نفسي بيده حتى نمسح نحن وأنتم العرق والألق) ثم مسح جبهته.

أي إن الأمر واقعاً يحتاج لجهود الجميع. وإذا كان الانتظار يحتوي على هذا الكم الكبير من الاستعداد فنحن بحاجة عملياً إلى تهيئة الظروف وصناعة نخب مثقفة وواعية تؤمن بثقافة الانتظار الصحيحة التي تؤسس لبناء الدولة. التي تحمي الإنسان وتوفر له حقوقه الأساسية.

 

 

يمكنك الاشتراك أيضا على قناتنا في منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية

 

 

 

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية