يتساءل بعض الناس أنه هل يجوز لطلبة الجامعات والمعاهد العلمية أن يقيموا حفل التخرج؛ علماً أن هناك بعض الأخطاء، والسلبيات تجري في الحفل، وهو مختلط من طلاب، وطالبات مضافاً إلى تضييع الوقت بما لا ينفع.
وفي مقام الجواب نقول: حفل التخرّج لطلبة الجامعات والمعاهد العلمية جائز في نفسه، وهو حق لهم، ولكن لابدَّ ان يكون خالياً من المحرّمات بكلِّ أنواعها. ويمكن ان يُملأ بالامور المفيدة التي تتماشى مع السمعة العلمية والاجتماعية لطلبة الجامعات والمعاهد. وكذلك بما يتوافق مع قدسية الحرم الجامعي. والأمل معقود بالخيِّرين من الأخوة التدريسيين، والطلبة المؤمنين الواعين في إيجاد البدائل الشرعية المناسبة.
أمَّا اذا كان حفل التخرج صاخباً بالغناء، والموسيقى المحرمة، والاختلاط الفاحش، فلا يجوز التشجيع عليه، ولا المشاركة فيه، ولا حضوره. واعتقد أنه يعكس صورة سلبية عن الحرم الجامعي، ومن يمثله.
وقد برزت بعض النماذج من حفلات التخرج للسنين السابقة بشكل مقزّز يأنف عنه ذو الطبع السليم من ذوي العلم، والحجى. ونحن نجلُّ طلبتنا المؤمنين الطيبين عن مثل هذه الأفعال، ونعلم أنَّها صدرت من نماذج لا تحمل لياقة لتمثّل الحرم الجامعي أو تُحسب عليه.
لذا على رئاسة الجامعات، وعماداتها، وأساتذتها، والطلبة المؤمنين منهم أن لا يسمحوا بهذا الخرق مجدّداً لكي لا تُحسب هذه التصرفات المُشينة عليهم. وعلى الحرم الجامعي المحترم.
وبذلك يكونوا قد عملوا بتكليفهم الشرعي، والأخلاقي، والاجتماعي تجاه هذا الصرح العلمي المهم، ليُبعدوه على كلِّ ما يشينه ويحفظوا له تأريخه، وكرامته.
الشيخ ميثم الفريجي
يمكنك الاشتراك على قناتنا على منصة يوتيوب لمتابعة برامجنا على: قناة النعيم الفضائية