البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

ويسألونَكَ عن زينب (عليها السلام)…وجدان الشوهاني

ويسألونَكَ عن زينب (عليها السلام)…وجدان الشوهاني

15 ديسمبر 2021
185 منذ 4 سنوات

تغفو التساؤلاتُ وتصحو لذكراها، فتتقاذفُها الألسنُ وتعجزُ عن الإجابة، فيأخذُني الإعجابُ بها مُحاولةً أنْ أصلَ إلى كُنهِ تلك المرأةِ التي أذهلتِ العالمَ حتى عندَما يُنطَقُ باسمها، الذي ما إنْ نتلفّظ بهُ ونقف على آخرِ حرفٍ فيه حتى ترتعد فرائصُنا عندَما نسمعُ ارتدادَ ذلك الحرفِ الشديدِ البأسِ وكأنّنا نرى شخصَها أمامَ ناظرِنا، فكيفَ بذاتها؟!

تلك الذاتُ التي توارثتِ الطُهرَ من أبويها فحملتْ خصائصهما في ذاتِها، فصيّرتها تلك الوراثةُ امرأةً ذات استعدادٍ تامٍّ لمواجهةِ كُلِّ الظروف، فمُنذُ أنْ خرجتْ للدُنيا بنورِ مولدِها البهيّ حتى تلقّفتْها أيادي المعصومين، فهذا رسولُ اللهِ (صلوات الله عليه وآله) جدُّها، وهذه فاطمةُ الزهراءُ (عليها السلام) أُمُّها، وهذا أميرُ المؤمنين (عليه السلام) والدُها، وهذانِ الحسنانِ (عليهما السلام) أخواها..

فهيَ بين خمسة أذهبَ اللهُ (تعالى) عنهم الرجسَ وطهّرَهم تطهيرًا، تأخذُ منهم ما يقوي فيها تلك الذات، هذا إن أضفنا للخمسةِ مولانا الإمامَ السجّادَ وابنَه الباقرَ(عليهما السلام) لتكونَ قد عاصرتْ نصفَ المعصومين الأربعةَ عشر، فتفرّدتْ في هذا الأمرِ دونَ غيرِها من النساء.

كما إنّها كانتْ على مُستوىً عالٍ من الذكاءِ الذي يجعلُها محلَّ اهتمامِهم (عليهم السلام)، ليُغرِقوها بالعطاءِ الفكري الذي زادَها إيمانًا وقوّةً.

فتربيةُ بيتِ العِصمةِ لها قد صقلَتْ تلك الذاتَ التي حملتْ نورَ الطُّهرِ والعفافِ والقوّةِ، فكانتْ كما تكلّمَ العُلماءُ عنها في كُتُبِهم..
امرأةٌ ذاتُ إيمانٍ قويٍ يصلُ بقوّتِه إلى مصافِ المعصومين ولعلّها بدرجتِهم وإنْ لم تكُنْ منهم بنفسِ العنوان، فما كانَ من تلك التربيةِ إلا أنْ تتركَ أثرَها على حياةِ السيّدةِ زينب (عليها السلام)، فخفيَ خيالُها إلا على أهلِ بيتِها.

تُرى أيّ امرأةٍ تلك؟!

وكيفَ كانتْ حياتُها في ظِلِّ هؤلاءِ المعصومين؟!

بقيَتْ تلك الحياةُ مجهولةَ الكُنهِ حتى عام واحدٍ وستين، ذلك العام الذي كشفَ النقابَ عن شخصيةِ السيدةِ زينب (عليها السلام) القوية، لتهد بموقفِها البطولي أركانَ الدولةِ الأُموية، في الكوفةِ والشام، وتقف أمامَ أكبرِ طاغيةٍ عرفَه العصرُ لتقول له وبكُلِّ إيمانٍ وقوةٍ: يا يزيد، كِدْ كيدَك… إلى آخرِ كلامِها.

فلا يُمكِنُ لامرأةٍ قد مرّتْ بكُلِّ ما مرّتْ به في واقعةِ الطّفِّ أنْ تصمُدَ، ولكنّها زينبُ بنتُ علي (عليهما السلام).

فإلى مَن يسألُ عن زينب (عليها السلام) نقول: هي تلك التي حمَلتْ خصائصَ المعصومين في ذاتِها وربّتْها أياديهم، فأخذتْ منهم كُلَّ شيءٍ، وأخفاه اللهُ (تعالى) لحِكمةٍ قد اقتضاها، وشاءَ أنْ يكشفَ عنها النقابَ في واقعةِ الطفِّ لتهدّ عروشَ الطُغاةِ، فكانتْ زينبَ البطولةِ والعفافِ والشموخِ والكبرياء.

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية