بقلم: الشيخ عمار الشتيلي
أداء التكليف كاملا مع التمسك بالقيم والتزام المبادىء والمحافظة على الثوابت .
هكذا قدمت السيدة زينب الحوراء (ع) صورة الانسان الرسالي الذي يحفظ ثوابت دينه واسس معتقداته، وهو في معترك ساحات المواجهة حيث تتباين المفاهيم، وترتبك التطبيقات نظرا لتلاطم امواج الابتلاء واشتداد فصول المحن.
يقول بشر بن خزيم الأسدي : ( ونظرت إلى زينب بنت علي يومئذ فلم أرى ” خفرة ” “أنطق منها “، كأنها ” تفرغ عن لسان أمير المؤمنين ” ، ” وقد أومأت إلى الناس أن اسكتوا ” “فارتدت الأنفاس وسكنت الأجراس ” ، ثم قالت: الحمد لله، والصلاة على محمد وآله الطاهرين. أما بعد، يا أهل الكوفة فلا راقت الدمعة ولا قطعت الرنه….) إلى آخر الخطبة.
فقد وقفت عليها السلام في الميدان العام في الكوفة في أجواء حالكة مضطربة حيث :
أ _ انين اليتامى وبكاء الايامى .
ب _ و نظرات الجمهور .
ج _ والحرج الاجتماعي الشديد .
ج _ وارهاب السلطة .
د _ والتكتيم الاعلامي .
ه _ و فقدان الناصر .
و _ و موت الإرادة.
وقفت لتقدم 8 أدوار في مشهد واحد :
1 . خطيبة متكلمة .
2 . لبيبة جزلة .
3 . عاقلة عالمة .
4 . ناقدة بناءة .
5 . امراة سياسة تنظر وتحلل .
6 . اخلاقية توبخ وتوجه .
7 . مجاهدة تقارع الظالم .
8 . قيادية محنكة .
وكانت في الادوار ال8 التي تمثلتها مجتمعة ، وهي تخوض معترك المكاره ، ومتشبك صراع الإرادات في ساحة الكوفة العامة في مرأى ومسمع الالاف من الناس ، كانت عليها السلام تظهر بالمظهر اللائق جدا حيث :
حفظت قيم دينها ، و تمسكت بمبادئ رسالتها، فهي من جهة كانت كما يصفها الراوي :
( خفرة ) اي ( محجبة ، مصونة ، كان التخدر والحياء الشديد والعفاف باجلى صوره واضحا عليها مجللا لها)
ومن جهة اخرى : ادت ما عليها من تكليف في العمل السياسي والاعلامي والجهادي والارشادي ، وابرات ذمتها أمام الله تعالى ، وحفظت خط الرسالة (نقيا ، قويا ) في أحرج مراحل الصراع مع الطاغوت .
* سلام على الحوراء ما بقي الدهر … * ومااشرقت شمس وما طلع البدر ..