لطالما كانت علاقتي بها علاقة خاصة، فاهتمامي وعنايتي بها يختلف عن غيرها، إنها عباءتي الزينبية.
ليتني أتمكن من تغيير تأريخ ميلادي؛ لأجعله منذ إرتدائي للعباءة وليس منذ ولادتي.
فحقيقةً أرى أنّ ولادتي الحقيقية كانت عند ارتدائي للعباءة.
كم أعشقها؛ لأنها مصدر قوتي، ولعل السبب في تلك القوة هو ارتباط العباءة بمولاتنا زينب بنت علي (عليهما السلام).
فليست مجرد قطعة قماشٍ سوداء أضعها على رأسي، بل هي تاجٌ، فأتخيّل نفسي أميرةً عندما أسير وأنا مرتدية للعباءة، وليس ذاك وحسب.
فأحياناً أراها تحاسبني إن أخطأت، أو أسأتْ لديني ومذهبي من خلال تصرفٍ عفوي يصدر مني عن غفلة، فأستفيق على تأنيبها لي من غفلتي وأعتذر منها.
لا تتعجبوا !!
فمَن ترى في العباءة مولاتها زينب (عليها السلام)، حتماً سيكون تفكيرها كتفكيري تماماً.
لا تعاتبوني على اللواتي يلبسنَ العباءة ويُسئنَ لها بالتبرج وفعل القبيح.
فمن ترى في العباءة إنها ستار يمكن أن يختبيء تحته الباطل، حتماً ستسيء لها بتصرفاتها بعكس من ترى في عباءتها زينب (عليها السلام)، فهذه سترى تاج الإمارة في عباءتها، وسينعكس ذلك على تصرفاتها.
وستسعى جاهدة للحفاظ على ذلك الإرث الزينبي.
فعباءتي أمانة من مولاتي زينب (عليها السلام)، وأنا بين خيارين أما أن أصون تلك الأمانة وأما الخيانة.
وقد اخترتُ أن أصون الأمانة، كما تعلمته من مولاتي زينب (عليها السلام).
فلقد وجدتُ في اختياري آثاراً عجيبة، فبقدر ما اهتممت واعتنيت وصنت الأمانة، كان عطاء مولاتي لي عظيماً في كل مفاصل حياتي.
فعباءتي زينبية حتى ألقى مولاتي بها ؛لأقول لها: لم تموتي سيدتي بل كنتِ معي طيلة حياتي.
فعباءتي سر قوتي وعفّتي وإمارتي.
بقلم: وجدان الشوهاني