🍂الطبقة الثانية من عناصر الفتنة تتألف من ضعاف النفوس وعُبّاد الدنيا الذين يلهثون وراء مصالحهم.
🍂ولا نقصد هنا المصالح الطويلة الأمد التي يطول تخطيطهم لها, بل المصالح العابرة التي لا تتعدّى الأُجرة التي يتقاضونها في مقابل ما يطلقونه من صرخات ويثيرونه من ضجّة وصخب كالسفلة من القوم والأوباش الذي يمكن العثور على نماذج منهم في كل مكان.
🍂فإذا كان أمثال هؤلاء ما زالوا في أوائل الطريق ولم يتمّ خداعهم بشكل كامل, فمن الممكن أن تؤثر فيهم الموعظة والإرشاد والنصيحة فيهتدوا إلى سواء السبيل.
🍂وقد يكون ما يعانونه من مشاكل مادية وضنك في العيش أحيانا هو الداعي لمضيّهم في إثر أهل الفتنة، فلعلهم إذا وجدوا من يتفقد أحوالهم ويلبي حاجاتهم فسيكفّون عن أعمالهم السيئة وتصرفاتهم القبيحة.
🍂أما إذا بلغوا حد امتهان هذا العمل وصارت مهنتهم الرئيسية تقاضي الأتاوات ومضايقة الآخرين ولم يبتغوا كسب الرزق الحلال, بل صاروا يسعون وراء المال الحرام كي ينعشوا به آلة مرحهم ومجونهم, فلا يعود حينئذ لوعظ هؤلاء وإرشادهم أي جدوى.
•| اية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي