جاء في الخبر: في أول حالة من نوعها في المجتمع العراقي، قضت محكمة مختصة في بغداد بشؤون الأحوال المدنية بتفريق زوجة عن زوجها، بناء على طلبها بعد تقديمها شكوى تتهم زوجها بمراسلة نساء عبر هاتفه المحمول.
والمعروف أن قانون الأحوال الشخصية العراقية النافذ في البلاد لا يقضي بحالات تفريق إلا بعد ثبوت الخيانة الزوجية من أحد الطرفين، بإثبات الشهود والدلائل، إلا أن الحكم هذه المرة جاء لصالح الزوجة، التي قدمت للمحكمة صوراً من محادثة زوجها مع نساء!!!!.
وأفاد بيان لمجلس القضاء الأعلى في العراق، أن “إحدى المحاكم استقبلت دعوى تفريق من امرأة سبب لها زوجها ضرراً معنوياً لا يمكن معه استمرار الحياة الزوجية، بعد اكتشافها وجود علاقات له مع نساء أخريات، بدليل الرسائل الموجودة في هاتفه”!!!!.
(تعليق: عزيزي القاريء: استمر بقراءة المقال.. وشوف الكلاوات التالية):
وتابع البيان، أن “محكمة التمييز الاتحادية وجدت أن قرار محكمة الأحوال الشخصية بالتفريق صحيح وموافق للشرع والقانون، لأن الزوج شكّل ضرراً أصاب مشاعر الزوجة وعواطفها يتعذر معه دوام العشرة الزوجية، ويكون موجباً للتفريق طبقا للمادة 40/1 من قانون الأحوال الشخصية العراقي”.
(أقول: سبحان الله!!! ياشرع هذا يكول اذا زوج قال لإمرأة أخرى: حبيبتي أو روحي أو راح نزوّج أو خلي نطلع أو أو.. فإن الأنسب والأحسن أن تصدر المحكمة قرار بالطلاق والانفصال بينه وبين زوجته، وأنه ينبغي تهديم البيت وتشريد العيال!!!! شلون كلاوات هاي ينسبوها للدين ظلماً وعدواناً.. إن الدين يرفض رفضاً قاطعاً أن يغازل الزوج غير زوجته، ويحرّم ذلك على الرجال، ويضع عليه أشد العقوبات في الآخرة، ولكنه لايقول بضرورة التطليق ولا يشجع عليه، فما أكثر ما يتحدث الموظفون في دوائرهم مع الموظفات وأحياناً تحصل الملاطفات والمفاكهات التي يرفضها الشرع، ولكنه لايقول بالتطليق، حيث عادة ما يتوب الناس ويعقلون بعد مدة وتستقيم الأمور وتمشي السفينة.
وبالتالي فعلينا دائماً أن نوازن بين ايجابيات التطليق القليلة جداً وبين سلبيات الانفصال وتفريق الزوجين وتهديم البيت وتشريد الأولاد والبنات، وعلينا أن نفكر أيضاً بسمعة العائلة اللي راح تبقى الناس تردد لعشرات السنين أن أبوهم خان أمهم وأنه وأنه.. مع أن المسألة هي رسائل غرام (مع رفضنا لها) في نقال زوج.
وهنالك نقطة مهمة، وهي: هل تقبل الزوجة أن يشجع الشرع والقانون على تطليقها من زوجها ورميها في الشارع بلا حقوق، لمجرد أنها ضحكت مع بائع أو راسلت سائق أو تحدثت مع غريب أو قريب بكلمات شاعرية؟؟؟، إذا ماتقبل لعد ليش تهلهل وتفرح ومنظمات حقوق المرأة تصفق لها وتعزف).
اتقوا الله يامن تضحكون على المرأة بحجة الحقوق وأنتم أبعد الناس عن الحقوق.. فلستم أعلم وأحكم وأعدل من رب العالمين، الذي لا يتعجل في الحكم ولا يشجع على الطلاق، لما فيه من مخاطر كبيرة ومضار خطيرة وإنا لله وإنا إليه راجعون).
وفي آخر سطر من هذا الخبر، الذي تناقلته الصحف العراقية جاء مايلي:
وحول ذلك، قال عضو نقابة المحامين العراقية والخبير في لجنة فض النزاعات العائلية في بغداد، إبراهيم عدنان، لـ “العربي الجديد” إن “القرار هو الأول من نوعه، لكنه لا يعني مخالفته للقانون”.
(وأقول: أكيد تطليق زوجة وتهديم بيت بسبب رسالة لا يخالف القوانين الفرنسية التي طبقناها في بلدنا مع الأسف، تلك القوانين التي فصّلها الغربيون على مقاسهم، حيث يعطون للبنت هناك كل الحرية في أن تمارس الجنس مع من تريد في سن المراهقة، وأما الرجل، فإنه يعد مجرماً عندهم لو كانت له زوجة ثم كتب لإمرأة أخرى: أنت حبيبتي!!!!!).
السيد حازم الميالي الحسيني