أجاب مركز الإمام الصادق (عليه السلام) في النجف الأشرف، عن شبهة في مسألة التقليد.
من الأسئلة الواردة إلى قناة (الأسئلة العقائدية) التابعة للمركز، بقلم الشيخ علي الطائي :
السؤال: ما صحة هذا الحديث وما تفسيره للإمام الصادق (عليه السلام)، يقول (إياكم والتقليد فأن من قلد في دينه هلك)؟.
الجواب: يجاب عن السؤال بمجموعة من النقاط وهي:
1️⃣ الرواية المذكورة مما لا إسناد لها ورويت مرسلة، وأحسب أن الإنسان المطلع يعلم طبيعة الاستناد إلى المرسل في مقام الاستدلال.
2️⃣ الرواية بهذه الصيغة مما انفرد الشيخ المفيد بذكرها مرسلة في كتابه تصحيح الاعتقاد.
3️⃣ لو سلمنا بصحة الرواية وغضضنا النظر عن إرسالها فإن الإطلاع على تمام الرواية سيكون كفيلاً بمعرفة نوع التقليد الذي ذمته، فإن دلالة الرواية بينت أن التقليد المنهي عنه كان بسبب أنهم احلّوا لهم الحرام، وحرموا عليهم الحلال، وهو بعيد عن مفهوم التقليد الذي تعمل به الفرقة الحقة اعزها الله كما هو واضح.
4️⃣نفس الشيخ المفيد “وهو من ذكر الرواية” كان يفتي عندما يسأل عن المسائل الشرعية، ففي المسائل الطوسية كان الشيخ الطوسي يسأله ويكتب له (أفتنا أن شاء الله) أو (أفتنا متطولاً إن شاء الله تعالى) فيجيبه الشيخ المفيد، وهذا كاشف أن دلالة الرواية بعيد عن مفهوم التقليد الشرعي الذي يرجع فيه الجاهل بالأحكام إلى العالِم الجامع للشرائط.
5️⃣ الرواية كما ذكرها الشيخ مرسلاً، هي: (إياكم والتقليد، فإنه من قلد في دينه هلك)، إن الله تعالى يقول: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله) فلاوالله ما صلوا لهم ولا صاموا، ولكنهم أحلوا لهم حراماً، وحرموا عليهم – حلالاً، فقلدوهم في ذلك، فعبدوهم وهم لا يشعرون).
أقول : وأين هذا من رجوع العامي إلى فقيه عادل مجتهد يستخرج حكم الله في المسألة ويستنبطه من أدلته المقررة ومصادره المعتبر مما يشترط فيه عدم مخالفة الكتاب والسنة ؟!
وفقكم الله تعالى ورهبانهم أرباباً من دون الله فلا والله ما صلوا لهم ولا صاموا ولكنهم أحلوا لهم حراماً وحرموا عليهم حلالاً فقلدونهم في ذلك فعبدوهم وهم لا يشعرون).