🍂ولو كان المراد من إيجاد الوحدة هُنا أن يصبح جميع الناس إنسانًا واحدًا، بمعنى عدم وجود أيّ تعدّد بينهم، فإنّه لا يخفى على أحدٍ أنّ هذا الأمر مُحال.
🍂 فالفردان من الإنسان هما موجودان منفصلان، ولا يمكن أن يصبحا موجودًا واحدًا. وعليه، فمن غير الممكن أن تتحقّق الوحدة الحقيقيّة بين جميع أفراد المجتمع. بل إنّ الذي يقع محلًّ للبحث هو أنّنا كأناسٍ كُثر نعيش في مجتمع واحد، ولكلّ منّا وجود مستقل عن غيره، إلى أيّ حدّ ينبغي أن نسعى للتوجّه نحو الوحدة مع كلّ هذه الاختلافات الموجودة بيننا❓
🍂إذن، فالمراد من إيجاد الوحدة هنا ليس الوحدة الحقيقيّة الفلسفيّة، بل المراد أن نتعرّف على المِلاكات المشتركة بيننا، وأن نعمل على تقوية هذه المِلاكات المشتركة وتضعيف ما من شأنه أن يبعث على تفرّقنا والتقليل منه.
آية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي