سبل الترويج للفتنة:
– تحقير أنبياء الله:
لقد جاء التأكيد في غير موضع من القرآن الكريم (على لسان الباري عزّوجل) على أننا ما أرسلنا من رسول إلا وُوجه بتكذيب قومه واستهزائهم به ونخص بالذكر المترفين والنخب منهم.
هذه السخرية كانت تتخذ أشكالا شتّى, فقد كانوا يرمون الأنبياء في البدء بقلّة العقل, بل ويطلقون عليهم لقب المجنون علنًا. حتى كانوا يقولون لهم: ليس لدينا أي تفسير لما تقولون, سوى أنكم قد جُننتم وانّ آلهتنا قد غضبت عليكم فسلبتكم عقولكم. وعندما كان الأنبياء يتحدثون بكلام رصين وجميل ومستدلّ كانوا يتّهمونهم بأنهم شعراء بالقول: هؤلاء شعراء ينطقون بجميل الكلام.
الثاني: اتهام أنبياء الله:
عندما لم يكن المعارضون يفلحون بالكامل في الحيلولة دون مواصلة الانبياء لمسيرتهم وإنجاز مهمتهم كانوا يعمدون إلى اتهامهم بألوان السلوكيات المنبوذة والمشينة.
حتى في عالمنا المعاصر عندما يُراد تشويه سمعة شخصيّة سياسية مرموقة فإنه تُطلق عليها مثل هذه التهم.
بل وحتى في المجتمعات الغربية-حيث تتفشّى العلاقات بين الرجل والمرأة خارج نطاق الحياة الزوجية بشكل فاضح- يتبادل الساسة مع منافسيهم تهمًا من هذا القبيل.
فاستقباح هذا العمل من قبل الجميع هو أمر فطريّ, بل وحتى أولئك الذين يمارسونه فإنهم ينزعجون من رميهم به, لكنّهم ومن أجل أن يبعدوا الناس عن الأنبياء كانوا يرمونهم بهذه الأفعال المشينة التي لا تليق بهم بأي حال من الأحوال. فلقد كان الأنبياء على جانب من الطهارة والنزاهة إلى حدّ اجتناب النظر إلى غير المحارم.
اية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي