كنتُ جالسةً في إحدى زوايا غُرفتي، أنظرُ إلى شُعاعِ الشمسِ المتخلِّلِ من وراءِ زجاجِ النافذة، تأمّلْتُ في ذلك الشعاع الذي عكس ضوءَ الشمسِ، وإذا بي أرى شيئًا عجيبًا أذهلني.
رأيتُ صحراءَ حمراءَ قاحلة، وفي وسطِها جماعةٌ مُحمّلون بالسيوف والرماح، ركّزتُ مليًا في تلك الجماعة، حتى اتضحت لي الرؤيا رويدًا رويدًا.
وإذا بشخصٍ يجلسُ على صدرٍ يخرجُ منه نورٌ، وعلى مسافةٍ منه امرأةٌ ثكلى شبكت عشرتها على رأسِها، تجودُ بنفسها!
أغمضتُ عينيَّ، وقُلتُ في نفسي: لعلّه تفكيرٌ في القضيةِ التي لا تُفارقُ مُخيّلتي، فتحتهما وإذا نفس المشهد تراه عيناي!
يا لها من مُصيبةٍ.
تمعنتُ طويلًا في النافذةِ وضوءِ الشمس..
يا ويلي..
أنّه ما زال موجودًا..
يا حُسين..
لقد أبكيتَ حتى شُعاع الشمسِ، فقد رسم واقعة طفِّكَ بشُعيراتِ خيوطِه الصفراء..
لكن لماذا أنا؟!
تساؤلٌ حيّرني
ولا جوابَ عنه!
إلا بما رأت عيناي من مقطعٍ أليم..
حيثُ لا ناصرَ ولا مُعينَ غير الله (تعالى)..
لقد أدميتَ قلبي يا حُسينُ، يا مظلومَ كربلاء..
حُسين..
حُسين..
حُسين..