جرت عادة أكثر المسلمين أنه في حال تقديم أحدهم للآخر يد العون أو خدمة معينة أن يدعو الآخر له بالخير فيقول له جزاكم الله خيراً فماذا نقصد بذلك؟؟؟
يمكن لنا أن نعرف ذلك من خلال القرآن الكريم حيث نجد أن أعظم الخير الذي يمكن أن يناله الإنسان في دنياه هو ( الحكمة) ولهذا قال المولى عز وجل في كتابه الكريم
(( يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ)) ( البقرة / 269)
فالحكمة هي الخير الكثير فعندما نقول لشخص جزاك الله خيرا اي نطلب أن يعطيه الله الحكمة في الدنيا وإذا اعطي الحكمة فبلا شك سوف يؤتى منزلة عظيمة في الجنة ولهذا ورد عن الإمام الصادق عليه السلام ((عن قول الرجل للرجل: جزاكم الله خيرا ما يعني به؟ قال الإمام الصادق عليه السلام أن خيرا نهر في الجنة مخرجه من الكوثر، والكوثر مخرجه من ساق العرش، عليه منازل الاوصياء وشيعتهم على حافتي ذلك النهر جواري نابتات كلما قلعت واحدة نبتت أخرى سميت بذلك النهر وذلك قول الله تعالى ((فيهن خيرات حسان)) وإذا قال الرجل لصاحبه جزاكم الله خيرا فإنما يعني بذلك تلك المنازل التي أعدها الله عز وجل
لصفوته وخيرته من خلقه)) (روضة الكافي ص ١٦٢)
ونحن نقول لكم جميعا جزاكم الله خيرا.
السيد سعد أحمد الأعرجي.