البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

فتيان الإسلام مواقف ثابتة في نصرة الحق…علي الازيرجاوي

فتيان الإسلام مواقف ثابتة في نصرة الحق…علي الازيرجاوي

08 يونيو 2020
1530 منذ 6 سنوات

فتيان الإسلام ( عمار بن ياسر و خزيمة بن ثابت ) مواقف ثابتة في نصرة الحق

بمناسبة يوم الفتوة الذي دعى لإحياءه سماحة المرجع اليعقوبي في ( الخامس عشر من شهر شوال ) ذكرى معركة أحد ونزول النداء من السماء ( لا فتى إلا علي )، لابد من استذكار شخصيات إسلامية تاريخية امتازت بصفات الفتوّة في حياتها الرسالية، وخطت لها دورًا تاريخيًا راسخًا، ويحدثنا التاريخ عن شخصيات صحابية ولائية جليلة ننتهل منها:

أولًا. الصحابي الجليل عمار بن ياسر: هو ذلك الفتى الذي لاقى التعذيب الجسدي والنفسي مع أسرته على أيدي المشركين، لكنه صمد وصبر فنال الرتبة العالية والدرجة الرفيعة عند رسول الله ” صلّى الله عليه وآله “، وقد عرف الحق ولازمه واتبع الرسول ” صلّى الله عليه وآله ” طوال حياته الشريفة حتى قال فيه (إن عماراً مُلئ إيماناً من قرنه إلى قدمه )(1).
وبعد رحيل النبي ” صلّى الله عليه وآله ” لازم عمار أمير المؤمنين ” عليه السلام ” منذ اغتصاب حقه وحتى خلافته كان له نعم الناصر فإنه على بصيرة من أمره.

وفي أحداث حرب معاوية كان لعمار موقف من ابن العاص الذي كان مناصرًا لمعاوية حينما خاطبه ( يا عمرو بعت دينك بمصر، تبًا لك، وطالما بغيت الإسلام عوجًا )(2).

وحمل الراية وقاتل فادخل الرعب قلوب القوم الذين يمتهنون الحيل والمكائد، فكان عمار بن ياسر حجة وشاهد على بطلان مدعاهم، حتى استشهد في تلك المعركة ليميز للسذج صف الحق من الباطل.

ثانيا. الصحابي الجليل خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي.

الصحابي خزيمة بن ثابت، عرف الحق فدار حوله ولازم النبي الكريم ” صلّى الله عليه وآله ” وأطلق عليه لقب( ذو الشهادتين ) لأنه شهد عند النبي ” صلّى الله عليه وآله ” في قضية ولما كان النبي ” صلّى الله عليه وآله” يعرف صدق هذا الرجل وأمانته قال ” صلّى الله عليه وآله “: ( إنّ شهادة خزيمة تعادل شهادتين)(3) ؛ ولازم أمير المؤمنين من بعد حتى استشهد ” رضوان الله عليه ” في صفين.
وكان من أول الصحابة الذين دافعوا عن حق أمير المؤمنين بالخلافة، معتمدًا على شهادة النبي ” صلّى الله عليه وآله ” له، في محاججة القوم واستذكاره لواقعة الغدير.
ووقف موقفاً مجاهداً في آخر أيام حياته عندما حاول معاوية التشويش على المسلمين في حرب صفين، ولما استشهد عمار بن ياسر، تقدم خزيمة وسل سيفه وقال ( سمعت رسول الله يقول: ( تقتل عماراً الفئة الباغية )(4) وقاتل حتى استشهد دفاعاً عن الحق الذي امن به وصدقّه.

هذه هي المواقف التي تجسدت بنصرة الإسلام في دعوته ونصرة أمير المؤمنين ” عليه السلام ” في محنته وتثبيت حقه حتى آخر نفس، إنما هو بسبب امتلاك مثل هؤلاء القادة لصفة الفتوّة والمحافظة عليها خلال حياتهم الشريفة، والاستمرار عليها طول الخط مناصرين للحق دون أن تزلَّ القدم، وهو توفيق من الله تعالى.

يدعونا لأن نستلهم معاني الفتوّة السامية من هؤلاء الرجال فتيان الإسلام ونرسخها في نفوسنا لبناء شخصياتنا ومجتمعنا على خصال الفتوّة ومنها الصدق وأداء الأمانة وشهادة الحق والموقف الثابت، والإيثار والتضحية من أجل الناس ومعرفة القيادة الحقة ونصرتها، ومعرفة توجهاتها والسير على نفس الخط مع القيادة البديلة وإن انقلب القوم على الأعقاب، يبقى الإيمان الراسخ بعدالة القضية وطريق الرسالة المحمدية محفورًا عند قلوب الفتية الذين آمنوا بربهم وزادهم هدى، لتعم الحياة الطيبة على الجميع، ببركة فتى الإسلام الأول ” علي بن أبي طالب ” عليه السلام ” الذي نزل فيه النداء في مثل هذا اليوم ( لا فتى إلا علي ).

ولله الحمد والمنة.

 

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية