نقتبس نصا من كلام الشيخ اليعقوبي (دام ظله) الوارد في سبله ثم يدور الكلام حوله، قال في سبل السلام ص (٨) (هو عدم الاكتفاء ببيان الحكم الشرعي، وإنما حشد كل المؤثرات العقلية والنفسية والقلبية لاقناعه به وتحريكه نحو الالتزام والتطبيق، وهو مانحتاجه فعلا لأننا نرى الكثير من المنحرفين عن الشريعة لا ينقصهم معرفة الحكم كوجوب الصلاة وحرمة السفور وإنما يفتقدون الإرادة الصادقة للالتزام).
ففي هذا الكلام شخص سماحته دام ظله العلاج الصحيح لكل من ابتعد عن دين الله تعالى وهو فقدان الارادة ولا يخفى عليك ان فقد الارادة انما يتحقق بسبب الجهل بفوائد ومنافع ومصالح الأحكام الشرعية من الجهة الروحية والنفسية وحتى الدنيوية فالكثير من الأحكام تحقق بعض الآثار في الدنيا كالزيادة في الرزق أو العمر او حفظ النفس وما شابه.
ومن هنا يمكن أن نعتبر كلام سماحته دام ظله دعوة لكل الخطباء والدعاة ان يعملوا على زرع الارادة في نفوس الناس حتى يتحقق الالتزام في أحكام الشرع المقدس
ومن جهة أخرى فان الفقيه الذي يمزج الفقه بالأخلاق يخرج بنتائج قريبة الى روح الشريعة ومصدر التشريع حيث نجد في النصوص الفقهية ان المعصوم عليه السلام لم يفصل الفقه عن الاخلاق وحتى العقيدة وهذا ما قصده الشيخ اليعقوبي دام ظله.
كما يمكن للفقيه المتبحر في علم الاخلاق ان يستخرج بعض قواعد الاستباط من ثوابت الاخلاق التي تدخل في الفقه وهي كثيرة ليس محل ذكرها هنا، وعلى اي حال فقد كتبنا ما يناسب المقام وللتنبيه على تلك الخصيصة الفقهية.
بقلم: أحمد فالح العتابي