البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

حديث مع العقل حول فايروس كورونا .. الشيخ يوسف الكناني

حديث مع العقل حول فايروس كورونا .. الشيخ يوسف الكناني

07 مارس 2020
500 منذ 6 سنوات

تساءل البعض عن تعطيل فريضة شرعية مثل صلاة الجمعة للخوف من المرض أو العدوى هذه الأيام، وما وجه ذلك؟ وقالوا أليس من المهم أن تؤدي الصلاة ونتضرع إلى الله لكشف البلاء بدلاً من الهروب، وترك العبادة؟ ونحو ذلك من التساؤلات.

أقول: ينبغي أولا أن نعرف الوجه الشرعي في ذلك، ثم بعد ذلك ننتقل إلى السائل.

أما الوجه الشرعي:
فإنه ممّا لا شك أن أبرز الأقوال المعمول بها اليوم بين الفقهاء حفظهم الله تعالى على ثلاثة أنحاء:
الاول: الوجوب التخييري، كما هو المشهور بين المعاصرين، بأن المكلّف مخيّر بين صلاة الجمعة والظهر، كما هو رأي السيد السيستاني والشيخ الفياض وآخرين (حفظهم الله).
الثاني: أن الوجوب تخييري ابتداءً، ولكن إذا أقيمت أصبح الحضور واجباً كما هو رأي السيدين الخوئي والشهيد الصدر الثاني (قدّس سرّهما).
الثالث: الوجوب التعييني، كما هو رأي شيخنا الأستاذ (دام ظله).

وعلى جميع هذه الآراء يجوز تعطيل هذه الصلاة إذا وجد عذر شرعي:
أمّا على القول الأول :
فإنه واجب تخييري فيجوز عدم الإتيان بها حتى مع عدم وجود عذر، لأن المكلّف مخير دائماً بين الإتيان بالجمعة أو الظهر.

وأما على الرأي الثاني :
فإن وجوبها تخييري منذ البداية، وإن اجتماع العدد لإقامتها شرط في جعل الحضور لها واجباً تعييناً، وبالتالي لو لم يجتمع هذا العدد لأجل إقامتها، فإنه ينتفي شرط الوجوب ـ الذي لا يجب تحصيله ـ ويسقط وجوب الحضور، سواء وجد عذر أم لم يوجد.

أمّا على الرأي الثالث:
فإن جواز تعطيلها لا بدّ له من دليل شرعي، وهنا يوجد نوعان من الأدلة:
النوع الأول: وهو قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل، وهي قاعدة حاكمة على أدلة وجوبها، ومقدمة عليها، ولا شك أن الضرر الناتج عن اجتماع المؤمنين هذه الأيام في هذه الصلاة وغيرها من التجمعات ضرر معتدّ به، ويجب التحرز عنه.

النوع الثاني: وجود الأدلة الخاصة التي أجازت تعطيل صلاة الجمعة عند وجود عذر ومنها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: «لا بأس أن تدع الجمعة في المطر» (وسائل الشيعة: ج٧ ص٣٤١. ب٢٣ ـ أبواب صلاة الجمعة ـ ح١)، وذلك إما بإلغاء الخصوصية، فإن العرف العربي العام يفهم منه عدم وجود خصوصية للمطر بل كل ما يمكن أن يكون عذراً لذلك. أو بالأولوية فإنه إذا كان الإمام (عليه السلام) رخّص في ترك الجمعة لأجل المطر، فمن باب أولى الترخيص بما هو أشد ضرراً على المصلين.وبالتالي فلا ينبغي الشك في جواز تعطيل الصلاة شرعاً، وأن القائل بذلك ليس محرّماً لمّا أحله الله ـ والعياذ بالله تعالى ـ كما يحاول البعض تصوير ذلك.

ولنفس أهم مقاصد الشريعة, فلا ينبغي أن نترك مجالاً للمخرفين، والدجالين أن يلقوا سمومهم في عقول الناس بالخرافات، والأفكار البعيدة عن النهج الذي رسمه القرآن وأهل البيت (عليه السلام).

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية