إنّ تتبع مسلسل القادة الرساليين يثبت إنه لا مجال للخوف في قلوبهم لذا روّوا بدمائهم شجرة الحرية.
فأيها الفضلاء أيتها الفاضلات انتم الآن في الجهاد الأكبر تتطلعون الى العيش الرغيد بكرامة وعزة وذلك يتطلب منا جميعاً كرساليين العمل الدؤوب بعزيمة قوية في مقارعة الخطوب فـ ليس الطريق مفروشاً بالورود دائماً؛ فعلينا اقتلاع الأشواك بصبر وأناة.
وعلينا أن لا نتردد أو نتقهقر إزاء ما تعترضنا من عقبات فهذا لا ينسجم مع رسالة السماء التي تحث على العمل وعمارة الأرض كما إن مذهب أهل البيت (ع)قائم على التفاؤل والتطلع إلى المستقبل الزاهر السعيد فاصدع بما تؤمر فأنت اليوم غير الأمس وقد انكسر جدار الخوف فعروش الطغيان تتهاوى فينبغي أن لا نخضع للرعب والإرهاب ولا نرسم المستقبل القاتم بأيدينا بل يجب ان نعيش الدنيا كما رسمها الله لنا لا كما رسمها الكفار الخارجون على القانون الإلهي؛ لأن الله خلق الدنيا للمؤمن لا للكافر لكن سوء تصرف المؤمنين مكّن الكافرين منهم؛ وعلى هذا يجب علينا ان نجعل الدنيا مزرعة الآخرة وان نعيش العيش الكريم لا للدمار او الفساد وما دمنا نعلم أن الأمر كله لله القادر القدير فلا نتخوف ولا نتردد فالإمام علي(ع)يقول:((إذا تخوفت من شئ فاقتحمه))والشاعر يقول :((ومن يتهيب صعود الجبال يعيش ابد الدهر بين الحفر )).
والدنيا قاعة امتحان يكرم المرء فيها أو يهان فيجب أن نتخذ الموقف المناسب بأناة وصبر ونقدم بهمة عالية ونشّمر عن سواعدنا فالإسلام ليس بذليل.
واعلموا أن هذه المرحلة تعتبر ركيزة أساسية لبناء الصرح الشامخ للحوزة الشريفة وإثبات وجودها على المستوى العلمي والعالمي وهذا هو دورنا في هذه الحقبة الزمنية الحاسمة والتي تزامنت مع الهجمة الشرسة من قوى الشر والطغيان على أمة الإسلام فيجب أن نشغل مواقعنا وكلٌ على حسبه يحدونا الأمل لنعيد مجد ماضينا التليد وبصورة وضاءة أكثر فاكثر تتناسب مع مقدم منقذ البشرية صاحب العصر والزمان (عجل الله مقدمه الشريف).
بقلم: أم محمد المنصوري
مديرة جامعة الزهراء (ع) للتبليغ والعلوم الإسلامية فرع القرنة .