بقلم: آية الله الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
الخصال الثلاث للذين رضوا بقضاء الله وحكمه:
فالله سبحانه يعطي للذين حصلوا الرضا ثلاث خصال:
فمن عمل برضائي ألزِمه ثلاث خصال :🍁”أُعرِّفه شكرًا لا يخالطه الجهل.🍁
🍂إذا الميزة والخصلة الأولى هي الشكر لله، بوعي واعتقاد. فطبيعة الإنسان أنه كفور دائمًا، يعيش في نعم الله ولكن لا يلتفت إليها، وعندما يفقد نعمة يصيح، يعربد، عنده ملايين النعم ولا يؤدّي حقّها، ولكن إذا قلَّت واحدة منها يصيح: واغوثاه! ويتّجه إلى التوسُّل والبكاء والنذر والدعاء! وهذه حال أهل الإيمان والتوسّل يتجهون إلى التوسل والدعاء وإلا فالآخرون تراهم يفقدون
أملهم.
✨ولَئِنْ أَذَقْنَا الإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً ثُمَّ نـزعْنَاهَا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ”✨
وفي آية أخرى يقول سبحانه :
✨وإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ✨
وأيضا في مكان آخر يقول :
✨” إنَّ الإنْسَكن لظَلومٌ كفَّار”✨
🍂وفي مقابل هؤلاء، يعطي الله لعباده الراضين مقام معرفة الحق وشکر العطاء والنعم وأداء حقّ الشكر من المنعم لا يخالطه جهل بل يعرف جيدًا نعم الله ويقوم بأداء شكرها كاملة. لأننا نحن لا نعرف كل النعم الإلهية وعندما نشكر يكون شكرنا محدودًا وناقصًا، وفي مقابلها يصدر کفر كثير، وفي نفس الوقت الذي عرفنا نعمة وشكرنا الله عليها نحن غافلون عن نعم كثيرة، إذا ذاك الشكر يرافقه جهل بالنسبة إلى بقية النعم الإلهية.