ان ولاية أمير المؤمنين جامعة النعم الربانية وسبب وفور النعمة الالهية ، والنعمة تمت بولايته الكبرى ، و كل مسلم اليوم يتمتع
بشيء من الحرية فهو مدين فيها لأمير المؤمنين
وكل من حُرم من الحرية فالسبب في ذلك يعود لعدم استمرار الغدير ، ومحاولة اعداء الامام إبعاده عن تحقيق مااراده الله تعالى
ورسوله ، اذن ماذا كنا سنربح لو تحقق الغدير
لو تحقق الغدير لأكل الناس من فوقهم ومن تحتهم رغدا الى يوم القيامة ، فلا فقر ولا جهل ولا حروب ولانزاع .
فالإمام علي عليه السلام ، لم يضع حجرا على حجر ولم يسكن قصرا فارها ، بل تحمّل كل المصاعب والآلام لئلا يكون هناك فرد
من اقصى نقاط دولته يتألم او ينحرف بسبب فقره ، وكان لايكاد يسد رمقه مواساة لهم ، وهو القائل لعل بالحجاز او اليمامة من
لاطمع له في القرص، ولاعهد له بالشبع .
ولكن ماذا حدث بإقصاء الغدير ، بعد رحيل رسول الله صلى الله عليه واله ظهرت المشاحنات والاحقاد وحدثت الحروب ، والظلم بدأ
من اليوم الذي حاق بمولاتنا الزهراء عليها السلام بسلب حقها وإسقاطها محسنا ، ثم الحروب التي أسماها القائمون بحروب
الردة ، وإستمرارا بما تلاها من حروب حتى يومنا هذا ، كل ذلك بسبب إقصاء الغدير وتجاهل قول رسول الله صلى الله عليه وآله
(من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) اي متولي اموركم وحاكمكم .اما الحروب التي خاضها الامام فلم تكن لتقع لو تحقق الغدير كما
اراد الله تعالى ورسوله ، ولكنها فرضت على الامام سلام الله عليه من قبل اولئك الذين مكنهم الأسبقون الذين لم يروقهم تحقق
الغدير ، ومتى ما جرى الغدير في النفوس بالولاية في القلوب ظهر امام الزمان ، ونسأل الله تعالى ببركة عيد الغدير ان يزيدنا
معرفة بعظمة الغدير ، فالبعض لا يعرف منها الا اللفظ اما العظمة فيقدرها أهل المعرفة
ثبتنا الباري وجميع المؤمنين على ولاية امير المؤمنين .
بقلم المبلغة : ام مصطفى/ملحق الوركاء