البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

عــلـي فـتـى الإســلام (1)

عــلـي فـتـى الإســلام (1)

19 يونيو 2019
611 منذ 7 سنوات

كتب فضيلة السيد أحمد الجيزاني دام توفيقه

هاك طرفا من وصف جيش محمد الصادق الأمين والذي حارب رسول الله صلى الله عليه وآله به الأصنام وسادتها والبدعة وكهنتها والخرافة وأهلها وقريش وشركها وأميةو وغرورها والروم وغطرستها والفرس واستعلاءها والأحباش واستكبارها واليهود وبغيها والمسيحية وضلالتها ..

كان جيشا كبيرا عرمرما .. إذا ما هبط وديا ملأه وإذا اعتلى جبلا أنقطع نفسه وكاد أن يتدكدك من تحت أقدامه فهو لا يقوى على حمله .. وكان كثير العدة والعدد ضخم البدن والجسد قد مرن الخطوب وأنس الحروب وتنفس نقعها وألف وقعها وهزء بصليل سيوفها وصهيل خيولها !!
أينما حلَ دبَ الخوف في نفوس خصومه وأعداءه .. فكان إذا إذا زمجر بين الصفوف صار الأعداء كالفراش المبثوث والجبال كالعهن المنفوش قد عهد بالنفوس بين يدي عزرائيل كزرع محصود !! وربما وضعت النساء أجنتها وأعدت اللحود عدتها وكاد اسرافيل أن يعلن نفختها !!
وأينما يوجهه قائده يفتح منتصرا ويغلب مقتدرا ويعود للمصطفى مفتخرا ويذهب سالما ويعود غانما ولا يعرف للخيبة رسما ولا للذل أسما قد محى من قاموسه حروف الخسران والهزيمة .. فهو لا يعرف التردد والتباطئ يكر مهابا ولايفر معابا قوي العزيمة شديد البأس والشكيمة رغم جوانحه الرحيمة لا طمع له بالمال والغنيمة سوى رضا خالقه والنبي وإقامة دولته الكريمة ..
به يصول محمد أينما حلَ وبه يجول أينما ارتحل وبه يقهر جيوشا قاهرة وبه يفتك بعتاة الجزيرة والجبابرة وبه يؤدب الظالم الجشع والعاتي النهم والطاغي الغشم وبه ذلت الأمم الكافرة وناخ عز الأباطرة ودنا نجم الأكاسرة وهان أمر القياصرة وبه خضع الأحباش بعد عز ورياش ..
وكان للشجاعة عنوانا حتى كأنه انتزعها له خاصة وصيرها أسمه ولقبه وكنيته ورمزه وترجمته وكانت له حسبا ونسبا وعزا وموئلا لا يزاحمه فيها أحد ولا يشاركه فيها من غاب أو شهد !!
مع هذا فهو حلو النعوت والشمائل, غني العناصر والمناهل, طيب الأرومة والمناقب, نقي الخصال والفضائل, حميد السيرة في كل المنازل, سوي الطباع واسع الباع, نجيب الروح كريم المآثر, سمح النفس مهذب الحس وقور الشخص عند الهزائز, عظيم الأخلاق معدوم الرذائل ..
كان جيشا عزيزا وكان مقداما مهيبا ومنقادا نقيبا وكان طائعا لأوامر قائده محمد فهو طوع إشاراته رغم انعدام الريمونت في ذلك الزمان, فهو لا يرى إلا ربه ونبيه قد أفرغ قلبه من الأغيار وأوطن فيه الحبيب المختار وربه الواحد القهار فهو لا يرى أحدا غيرهما ولا يأنس إلا بحبهما قد وجه وجهه لفاطر السماوات والأرض حنيفا مسلما وما هو من المشركين ..
كان عون الإسلام وعموده وسوره وحصنه وبه قام دين الله وكتابه وبجهوده ساد شرع الله وفقهه وباخلاصه نفذ حكم الله ووحيه وكان المحامي عن رسول رب العالمين والسند المتين والحصن الحصين وبه أعزَ الله الموحدين وأهلك الله المشركين وأنقض الله ظهر الكافرين .. ذاك هو علي أمير المؤمنين فتى محمد الأمين ..

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

عشرون عامًا في البحوث العالية

بين وهم التحليل وحقيقة الانتظار:كيف نهيئ أنفسنا لظهور الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف؟

المبعث النبوي الشريف: قراءة تأسيسية في بناء العقل المسلم 

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية