وصلت الأعمالُ بمشروع تقوية وتذهيب طارمة ضريح أبي الفضل العبّاس(ع) إلى مراحل متقدّمة، فبعد أن تمّ الانتهاء من تركيب وتثبيت الكتائب القرآنيّة التي تتوسّط جانبي وواجهة جدار باطن إيوان الذهب الكبير أو ما يُعرف بـ(الطارمة)، تمّ الانتقال مؤخّراً إلى الجزء الآخر الذي يلي هذا الجزء وهي أعمال إكساء الأجزاء المتبقيّة الأخرى.
وتشمل أعمال الإكساء الجزء العلويّ من قوس الطارمة الأماميّ وما فوقه، بالإضافة إلى السقف الداخليّ لها، مع المحافظة على نفس النقوش والزخارف القديمة، لكن بحُلّةٍ جديدة مع بعض الإضافات واللّمسات الفنّية التي تُضفي جمالاً وتناسقاً معماريّاً.
والملفت أنّ الأعمال التي تلت مرحلة الكتائب القرآنيّة هي مرحلةٌ تحتاج الى دقّةٍ في التنفيذ، نظراً لكثرة تشعّباتها الفنيّة الزخرفيّة وبالأخصّ في سقف الطارمة من الداخل، الذي يحتوي على أقواس متداخلة مع بعضها البعض، ومن ضمنها قوسٌ يتوسّط الكتيبة الداخليّة لتشكّل مع القوس الخارجيّ للطارمة الشكل العامّ لها.
يُذكر أنّ هذه المرحلة ستكون مكمّلةً للمرحلة التي سبقتها من تغليف أعمدة الطارمة وأكتافها، وستزيد من إضفاء الجانب الجماليّ للمرقد الشريف والمحافظة على منشآتها العمرانيّة والعمل على إدامتها وصيانتها باستمرار، مع المحافظة على نسيجها المعماريّ والتراثيّ ببصمةٍ حضاريّة ذات متانة وكفاءة عالية، وبحسب المخطّطات الفنّية والهندسيّة الموضوعة التي تمّت المصادقة عليها.