خلال الموسم الثقافي الثامن في مسجد الكوفة المعظم، وصف الدكتور فارس السلطاني خلال محاضرته على طلبة الجامعات والزائرين، اليتيم الذي لا يعرف من هو قدوته وإمامه ليتسنى له العيش بحياة مرضية من قبل الله عز وجل ويكون فعالاً في مجتمعه.
وأكد السلطاني أن “التقليد معناه في اللغة تعليق شيء على شيء وبالمصطلح يعني رجوع الإنسان غير العالِم إلى العالِم أي رجوع الجاهل إلى ذوي الاختصاص، مضيفاً أن العمل يعتبر مطابقاً لفتوى الفقيه الجامع للشرائط وإن لم تستند إليها حين عمله، وتترك ما انتهى رأيه إلى تركه، من دون تمحيص منك، فكأنك وضعت عملك في رقبته كالقلادة، محمّلاً إياه مسؤولية عملك أمام الله”.
ولفت إلى أن العالِم يصل لهذه المرحلة بعد حصوله على ملكَة الاجتهاد ومعناه استفراغ الوسع في معرفة حجِّية الدليل القرآني والذي جاء عن الرسول الأكرم (ص) وأهل بيته (ع)،ويكون قد وصل إلى ما يريده الله سبحانه في مرحلة الفقه، مبيناً أن للتقليد جذور في التاريخ”.
هذا وكان الشيخ المفيد قد ذكر في كتابه (تصحيح الاعتقاد) وهو شرح لكتاب (اعتقادات الإمامية) للشيخ الصدوق وكلا الكتابين كما هو واضح من اسميهما موضوعهما العقائد، كما يرى العلماءأن التقليد في العقائد باطل، ويكون تقليد الفقهاء في الفقه والمسائل الشرعية فقطلا في العقائد.
وعرّج السيد السلطاني على ضرورة التفاف الشباب الواعي حول المرجعية الدينية واحترام ماتبديه من نصائح وعدم السماح للأفكار المنحرفة بالوصول إلى عقول الشباب والتي تحاولتهديم المجتمع من خلال ابتعاد الناس عن قادتهم.
وفي ختام محاضرته أجاب المحاضر السلطاني على مجموعة من الاسئلة والاستفسارات من قبل الحاضرين حول الموضوع، معرباً عن شكره وتقديره لأمانة مسجد الكوفة المعظم بإتاحة الفرصة للشباب الاستفادة من الحوزويين والأكاديميين في موسمها الثقافي.
يشارإلى أنه بالتزامن مع انطلاق فعاليات الموسم الثقافي الثامن في مسجد الكوفة المعظم أطلقت أمانة المسجد مشروع محو الأمية لمنتسبيها بالتعاون مع مديرية تربية النجف الأشرف.