البث المباشر
  • الرئيسية
  • من فكر المرجع اليعقوبي
  • أهل البيت
  • المناسبات الإسلامية
  • الدين والحياة
  • البث المباشر

كيف صنعت نساء قلائل مستقبل كربلاء؟

كيف صنعت نساء قلائل مستقبل كربلاء؟

31 أكتوبر 2018
1055 منذ 7 سنوات

من المفترض أن نساء كربلاء يعشنَ حالة انكسار، وخوف، وحزن لا يضاهى، لكن المدهش أنهنَّ أعطينَ هوية خاصة، عن المرأة العاشورائية في واقعة الطف، وهنَّ ملتحفات بالكرامة، والحرية، والإباء، بمواجهة معسكر الباطل والرذيلة، فأعلنت كل واحدة منهنَّ على طريقتها، إستنصارها للإمام الحسين (عليه السلام)، وأخته الحوارء زينب (عليها السلام)، فحفل التأريخ الكربلائي بشموع مضيئة، ستُخلَد الى يوم يبعثون، و(دِلهم بنت عمرو)إحداهنَّ!

دِلهم بنت عمرو زوجة زهير بن القين

زهير بن القين، دعاه الإمام الحسين (عليه السلام) لصحبته في المسير لكربلاء، فأجاب رسوله: إنه ليس راغباً بمرافقته، فقالت له زوجته: يا سبحان الله! أيبعث إليك الحسين بن فاطمة ثم لا تأتيه؟ ما ضرك لوأتيته فسمعتَ كلامه ورجعتَ! فذهب زهير على كره، فما لبث أن عاد مستبشراً وقد أشرق وجهه، فأمر بفسطاطه ووضعه بجانب فسطاط الحسين (عليه السلام)، فما سر هذا التغيير؟

مخطئ تماماً مَنْ يعتقد أن قيمة دِلهم بنت عمرو، أنها أنجبت زيداً، حتى إن القيمة الحقيقية للمرأة ليست بزيد أو عبيد، وإنما تتضح مكانتها في إرتباطها بالرموز الدينية التي تعاصرها، وكيفية التأثير في الزوج، والإبن، والأخ، وإعداد الأسرة لتعبئتها بجانب معسكر الحق والفضيلة، وزرع مفهوم كرامة الشهادة، والصبر على الشدائد والملمات، لأنها تدرك جيداً أن كربلاء قضية تعني الخلود، رغم رحيل زهير بن القين عنها.

زهير بن القين بن قيس الأنماري البجلي، من كبار شيوخ أهل الكوفة وأشرافها، كان ذو منزلة عظيمة في قبيلته، ورغم إمتناعه في البدء، لكنه بإلحاح من زوجته دلهم بنت مرو، قرر الإستماع لصوت كربلاء، التي رافقته حيث واقعة العطش والفجيعة، وعايشت جرائم بني أمية بحق البيت العلوي في الغاضرية، فسُجل لها هذا الموقف المشرف، ليتقدم زوجها بن القين ويقاتل الأشرار، بكل عزيمة وإصرار هاتفاً: لبيك ياحسين.

نساء التغيير بملحمة الطف، يثبتنَ أن الدور البارز لهنَّ، لم يكن في المسيرة صوب كربلاء، برفقة نساء البيت الهاشمي، بل بعظمة المصاب، وإستشعار خطورة الطغيان الأموي، ومساعيه الخبثية لمحو الدين والعقيدة، ولهذا كان لهنَّ الريادة في ترسيم أسباب الثورة الحسينية، والإصرار على المكاشفة والإستعداد للشهادة، وقناعتهن بأن من مصاديق الظلم نهايته الحتمية، حيث آهات المظلوم لم ولن تضيع، لذلك إستبشرت نساء الأنصار خيراً، فصنعنَ الإنتصار.

مشاركة المقال:

مقالات مشابهة

من يوم الفتوة العالمي… حين يتجسد خلق أمير المؤمنين في واقع الأمة

ليلة المبعث ليست هي ليلة الإسراء والمعراج

أم البنين (ع) صانعة الرجال المؤمنين

الجدول

  • على الهواء
  • التالى
  • بعد

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

لا توجد برامج متاحة في هذا التوقيت

مناسبات شهر ربيع الاول

شهادة الامام الحسن العسكري ع

8

ولادة النبي الاكرم (ص)

17

ولادة الامام جعفر بن محمد الصادق ع

17

تابعنا

تواصل معنا

جميع الحقوق محفوظة لقناة النعيم الفضائية