كتبت مواهب الخطيب
تعبت كثيرا من اللهث نحو التميز وفي كل شي ركضا وراء كل جديد يجعلني مختلف واجهد نفسي في اقتناء مايجعل الحياة مترفة والبيت مختلف .وافنيت الحياة في ارضاء كل ماحولي ولم اصل لنتيجة ققررت ان ارحل الى مكان يكون فيه لوني كالاخرين كقطرات الماء رغم انه لايميزها شي لكن كل قطرة منها تشكل حياة وتنقذ من ممات……حزمت حقائبي وخرجت فوجدهم كلهم كلهم قد سبقوني الى ذلك القرار .فروا من اوجاع دنياهم كلسيل يمشون لا يوقفهم شي .وبدا السير نحو الفردوس……….
نمشي فنرى من قرر ان لايرحل ببدنه لانه قد خلع الابدان من زمان وكانت الروح هي محوره اوقد نارا واشعل مصباحا في خميمة اعد فراشها واعد طعاما ووقف ببابها ينادي السائرون الى الفردوس تعالوا احملو زاد معادي وذخري في حياتي …… .
مشيت ومشيت وانا ارقب السائرين الى الفردوس وهم يزدادون ويزدادون كطوفان ينحدر .ووجدتهم يمسك بعضهم بعضا لكي يتماسكوا يدا بيد ليقوا بعضهم ان ضعف عن المسير كانهم بيان مرصوص……
ارقب جوانب الطريق ارها قد تحولت الى مراكز للخدمات المجانية يخيط احدهم ثوبا ويغسله اخر ويصلح غيرهم حقائب المسافرين ويصبغ احدا حذاء مسافر …رنين فناجين اسمع التفت واذا بذاك الشاب يعلم ابنته دق البن ليكون قهوة…اين انا ؟هل في الارض ام في السماء ؟ هل هذه مدينة افلاطون الفاضلة ؟
قرع سمعي الجواب من مكبرات الصوت (اهلا بالزائرين الكرام)في مدينة كربلاء
كربلاء؟او هل وصلنا كربلاء؟لم اشعر بالطريق جذبني سحر كل ما مررت به وايقنت انك اذ تكن مع الناس بلا تميز له رونق وطعم لايحسه المبتعدين ظنا انه شرف ورفعة .ووجدت هنا ان الزائر له كرامة مهما كان اسمه الوظيفي او بلده او عرقه الكل ينادون(تفضل يزاير وجب الزاد) اتعرفون ماحصل ؟نسيت احزاني التي رافقتني زما طويل لاني شغلت وذهلت لما ارى واسمع ….اتعرفون كم كنت اقاسي من وحدة في ابتعادي وكم شعرت بالانس …… كم هولطيف ان ترى كل هذا وانت تمشي فجأة رأيت انه يجرفني تدافع قوي نخوة بوابة ارمق بيدي اكفنا تتصارع للامساك بضريح انتبهت من ذهولي وعرفت اين انا فالكل ينادي(لبيك ياحسين .لبيك ياحسين)..